هل يمكن لبريطانيا أن تطوي صفحة البريكست؟ - مقال في الغارديان

آندي بيرنهام مع رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في نيويورك في سبتمبر/أيلول. تصوير: توبي ملفيل/ وكالة الصحافة الفرنسية/ غيتي إيماجز
Published
مدة القراءة: 6 دقائق

في جولة الصحف اليوم، تسلط المقالات المختارة الضوء على مستقبل بريطانيا بعد بريكست، والصراع حول الذاكرة التاريخية في فرنسا، وأهمية الجمباز في الحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر.

البداية من الغارديان، ومقال للكاتبة إستر أدلي تقول فيه إن ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، المعروف باسم (بريكست)، عاد إلى الأجندة السياسية البريطانية، بعد سنوات من تجنّب كثير من السياسيين الخوض فيه، رغم الانقسامات والاضطرابات التي أعقبت استفتاء عام 2016.

وتشير الكاتبة إلى أن رئيس الوزراء الأسبق ديفيد كاميرون كان قد حذّر البريطانيين، قبل الاستفتاء بأيام، من الاعتقاد بإمكانية تغيير رأيهم بعد سنوات، مؤكداً أن "هذا قرار يستمر مدى الحياة".

غير أن التطورات اللاحقة أعادت فتح النقاش، ولا سيما بعدما دعا آندي بيرنهام إلى مراجعة علاقة بلاده بأوروبا، مؤكداً أن "التمسك بالوضع الراهن ليس جيداً بما يكفي لبريطانيا"، ومشيراً إلى احتمال إعادة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وتوضح أدلي أن وراء هذا التحول اعتبارات اقتصادية ملحّة، في ظل النقاشات الأوروبية بشأن إمكانية استفادة بريطانيا من التشريعات الحمائية "صُنع في أوروبا"، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات في الصناعة البريطانية. لكنها تتساءل عما إذا كان الرأي العام مستعداً بالفعل لمناقشة التراجع عن بريكست.

وفي هذا السياق، تستند الكاتبة إلى استطلاعات رأي أظهرت أن نصف البريطانيين يؤيدون العودة إلى الاتحاد الأوروبي، مقابل 28 في المئة يعارضونها، فيما يرى نحو 60 في المئة أن قرار الخروج كان خاطئاً.

كما أظهر استطلاع أجرته مؤسسة "مور إن كومون" في يونيو/حزيران، بمناسبة مرور عقد على الاستفتاء، أن 11 دائرة انتخابية فقط من أصل 632 كانت ستصوّت للخروج لو أُعيد الاستفتاء، حتى إن 52 في المئة من ناخبي دائرة كلاكتون، التي يمثلها نايجل فاراج، أيدوا العودة.

وينقل المقال عن أستاذ العلوم السياسية في جامعة مانشستر، روب فورد، تفسيره هذا التحول بعوامل عدة، أبرزها التغير الديموغرافي، ودخول ناخبين شباب يميلون إلى أوروبا، ووفاة بعض مؤيدي الخروج، فضلاً عن خيبة أمل جزء من الناخبين الذين غيّروا مواقفهم. ويقول فورد إن هذه التغيرات، وإن كانت تدريجية، تراكمت خلال عقد وأحدثت تحولاً ملحوظاً.

وفي المقابل، تشير أدلي إلى مخاوف داخل حزب العمال من إعادة إشعال الانقسامات، خصوصاً في الدوائر التي صوّتت للخروج. وينقل المقال عن النائب العمالي السابق كارل تيرنر قوله إن ناخبيه توقعوا تحسّن حياتهم، لكن كثيرين يواجهون ارتفاع التكاليف وتراجع الفرص، ما جعلهم أكثر استعداداً للنظر في فوائد العودة إلى الاتحاد.

كما ترى سارة هوبولت، أستاذة في كلية لندن للاقتصاد، أن إعادة طرح الملف قد تحشد مؤيدي العمال، في وقت يشهد فيه حزب المحافظين انقساماً بشأنه. لكن لوك تريل، مدير "مور إن كومون"، يحذّر من أن تأييد العودة في الاستطلاعات لا يضمن استمراره خلال حملة استفتاء فعلية، إذ يشعر البريطانيون بالإرهاق من الأزمات والانقسامات.

وتخلص الكاتبة، مستندة إلى تحذيرات فورد، إلى أن إعادة فتح ملف بريكست قد تصرف الانتباه مجدداً عن المشكلات البنيوية الأخرى في المجتمع البريطاني، بعدما استحوذ هذا الملف على النقاش السياسي لسنوات، وأعاق تناول قضايا اقتصادية واجتماعية أوسع.

"فرنسا تخوض حرباً حول تاريخها"

طلاب المدارس الثانوية يحتجون من أجل تحسين التعليم مع تدخل الشرطة خارج مدرسة إميل زولا الثانوية في رين، فرنسا، في 15 أكتوبر 2026. وقد حاصر تلاميذ المدرسة المدرسة. (تصوير فيرنولت كوينتن/ نور فوتو عبر غيتي إيماجز)
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

على صفحات التلغراف، تقول موريل زاغا إن فرنسا تشهد صراعاً متجدداً حول روايتها التاريخية، في ظل الانقسام بين التيارين التقدمي والمحافظ بشأن كيفية تقديم الماضي الفرنسي، وهو صراع يتخذ أشكالاً استعراضية وثقافية، لكنه يحمل في طياته أبعاداً سياسية تتصل بمستقبل البلاد.

وتستهل الكاتبة مقالها بالإشارة إلى كاتدرائية سان دوني، الواقعة في ضواحي باريس، والتي تضم أضرحة الملوك والملكات الفرنسيين، وكانت مسرحاً لإحدى أكثر الوقائع صدمة خلال عهد الإرهاب الذي أعقب ثورة عام 1789. ففي عام 1793، أمر المؤتمر الوطني بفتح المقابر الملكية وإلقاء الرفات في مقابر جماعية، قبل تغطيتها بالجير.

وينقل المقال عن المؤرخ الفرنسي جول ميشليه وصفه لهذه الواقعة بأنها "قتل للملكية حتى في الماضي وفي قبورها".

وتوضح زاغا أن المدينة عادت إلى واجهة النقاش التاريخي بعد إعلان مجلس إقليم سين سان دوني عن برنامج عروض من المقرر تنظيمه عام 2027، ويتضمن إعادة تمثيل تدنيس المقابر الملكية أمام الكاتدرائية. وقد أثار الإعلان استياء اليمين الفرنسي، الذي اعتبره احتفاءً غير لائق بإحدى أحلك صفحات تاريخ البلاد.

وتشير الكاتبة إلى أن المؤرخ الفرنسي باتريك بوشيرون، أحد المنسقين الرئيسيين للبرنامج، سبق أن شارك في اللجنة التي صممت حفل افتتاح الألعاب الأولمبية في باريس، والذي تضمن مشهداً لشخصيات مقطوعة الرؤوس تمثل ماري أنطوانيت، ما أثار انتقادات بسبب ما وُصف بالاستخفاف بالتاريخ.

وفي المقابل، تستعرض زاغا تجربة منتزه "لو بوي دو فو" التاريخي في منطقة فونديه، الذي أسسه رجل الأعمال والسياسي فيليب دو فيلييه عام 1978، ويستقطب نحو ثلاثة ملايين زائر سنوياً. ويقدم المنتزه عروضاً ضخمة تستحضر شخصيات تاريخية، من بينها الملك كلوفيس والكاردينال ريشيليو ولويس الرابع عشر، فضلاً عن أحداث الثورة الفرنسية والانتفاضات المضادة لها في منطقة فونديه، مع التركيز على المجازر التي ارتكبتها الجيوش الثورية بحق المدنيين.

وتلفت الكاتبة إلى أن منتقدي المنتزه يتهمون دو فيلييه بتزييف التاريخ وتقديم رواية تمجد فرنسا حين كانت ملكية كاثوليكية، معتبرين أنه يجسد اليمين المتشدد الساعي إلى احتكار الذاكرة الوطنية. ومع ذلك، تقر زاغا بالجاذبية الترفيهية للمنتزه، مشيرة إلى جودة الديكورات والأزياء وضخامة العروض التي تجذب الزوار بعيداً عن الاعتبارات السياسية.

وترى الكاتبة أن عروض سان دوني صُممت لتكون رداً على الرواية التي يقدمها المنتزه، فيما أضافت زيارة البابا لاون الرابع عشر إلى باريس بُعداً جديداً لهذا التنافس، بعدما نظمت أبرشية باريس عرضاً عن فرنسا بوصفها أمة مسيحية، استحضر جان دارك، التي تحولت منذ ثمانينيات القرن الماضي إلى رمز لليمين الفرنسي المتشدد.

وتختتم زاغا بالإشارة إلى أن هذا الصراع التاريخي يتزامن مع اضطرابات اجتماعية في مناطق فقيرة مثل سان دوني، شهدت احتجاجات طلابية بدأت بسبب نقص التمويل المخصص للمدارس والجامعات.

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية، تطرح الكاتبة تساؤلاً بشأن الطرف الذي سيستفيد سياسياً من هذه الاضطرابات: حزب "فرنسا الأبية" اليساري المتشدد، أم حزب مارين لوبان اليميني الذي يعارضها؟ وتخلص إلى أن الانقسامات التاريخية والسياسية المتراكمة تنذر بانتخابات تتسم بمواجهة حادة ومشهد سياسي بالغ الإثارة.

"تدريبات الجمباز تكشف سرّ التمتع بالشيخوخة الصحية"

شخص ذو بشرة سوداء يمارس الرياضة

يستعرض مقال صحيفة "الإندبندنت" أهمية تدريبات الجمباز بوصفها وسيلة لبناء اللياقة البدنية والحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر، مؤكداً أن تعلّم الحركة والتحكم بالجسم لا يقتصر على الرياضيين المحترفين أو فئة عمرية محددة، بل يمكن البدء به في أي مرحلة من الحياة.

ويشير المقال إلى أن الفارق الأساسي بين الأشخاص الذين يتمتعون باللياقة والصحة، وأولئك الذين يسعون إلى تحقيقهما، يكمن في معرفة كيفية ممارسة التمارين والاستفادة من أي مكان أو وقت متاح.

ومن هنا، ينقل عن مدرّب الجمباز بارني لينسن قوله إن أهم ما يمكن اكتسابه هو القدرة على تحويل الجسم نفسه إلى صالة رياضية، معتبراً أن تعلم الجمباز يمثل إحدى أفضل الطرق لتحقيق ذلك.

ويوضح لينسن أن الجمباز يساعد على تطوير القوة والتناسق الحركي والكفاءة البدنية، الأمر الذي يعزز الثقة بالنفس ويشجع على الانتظام في ممارسة الرياضة.

كما يشير إلى أن العمل نحو أهداف ملموسة، مثل أداء تمارين الضغط والسحب والوقوف على اليدين، قد يكون أكثر تحفيزاً من التركيز حصراً على تقليص محيط الخصر، فيما تصبح الصحة والمرونة والقدرة البدنية نتائج إضافية لهذا التدريب.

وفي معرض حديثه عن فوائد الجمباز، يلفت المقال إلى أن الأشخاص الذين يحافظون على لياقتهم في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات من أعمارهم يشتركون غالباً في طريقة حركتهم؛ إذ يتمتعون بوضعية جسدية جيدة ومشية متزنة وأطراف قوية.

وينقل عن لينسن قوله إن "المظلة الشاملة للجمباز هي الحركة باستخدام وزن الجسم"، موضحاً أن هذه التدريبات لا تطور القوة ومدى الحركة فحسب، بل تحدث أيضاً تكيفات عصبية تساعد الإنسان على التحكم بجسمه وتطبيق هذه المهارات في أنشطة أخرى.

ويشبّه المدرب اكتساب المهارات الحركية بتعلّم لغة جديدة، فكلما تدرب الإنسان على التحكم بجسمه في أوضاع مختلفة، ازدادت قدرته على الحركة بسلاسة وكفاءة.

كذلك، يشير المقال إلى أن تمارين وزن الجسم تقلل العوائق أمام ممارسة الرياضة، إذ يمكن أداؤها في المنزل دون الحاجة إلى اشتراك في نادٍ رياضي أو تجهيزات مكلفة، وحتى خلال خمس أو عشر دقائق في الحديقة. ويستشهد لينسن بتجربته الشخصية، موضحاً أنه كان يمارس تمارين الاندفاع أثناء تهدئة طفله حديث الولادة لينام.

ويؤكد المدرب أن بناء اللياقة يبدأ بتكوين عادة الحركة اليومية، قائلاً: "اجعل الهدف أسهل بكثير مما تتصور، وركّز فقط على ممارسة شيء ما بانتظام". كما يوضح أن وجود هدف يرغب الشخص في تعلمه يزيد الدافع الداخلي لمواصلة التدريب، في حين تأتي قوة العظام والمفاصل والعضلات، وتحسن صحة القلب، وانخفاض مخاطر الأمراض المزمنة، فوائد إضافية.

وفي ختام المقال، يشدد لينسن على ضرورة البدء بالأساسيات، مثل القرفصاء وتمارين الضغط، ثم الانتقال تدريجياً إلى المهارات الأكثر تقدماً.

ويضيف أن الأشخاص قليلي الخبرة في التدريب يستطيعون إحراز تقدم سريع، خصوصاً إذا التزموا بجلستين أو ثلاث جلسات أسبوعياً لعدة أشهر، لأن الجسم يتكيف بسرعة أكبر مع التمارين الجديدة.