زوج يطالب رئيس الوزراء البريطاني بالتدخل بعد احتجاز زوجته في مصر

ترتدي إيمان سترة صفراء وغطاء رأس متعدد الألوان، وتضع نظارات شمسية، وتقف أمام المحيط.
التعليق على الصورة، احتجزت السلطات المصرية إيمان الشاذلي، المقيمة في برمنغهام، وذلك على خلفية - بحسب المزاعم - النشاط الإلكتروني لشقيقتها
    • Author, أليس كالينان
    • Role, ويست ميدلاندز
  • Published
  • مدة القراءة: 3 دقائق

ناشد زوج سيدة احتجزتها السلطات المصرية، رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام بالتدخل للمساعدة في إطلاق سراحها.

وكانت إيمان الشاذلي، المقيمة في منطقة "هاندسوورث وود" بمدينة برمنغهام، قد اعتُقلت من منزل والدتها في القاهرة قبل شهرين، ويُزعم أن ذلك جاء على خلفية النشاط الإلكتروني لشقيقتها.

وقال زوجها زيشارن مصطفى، إن أسرته تشعر "بعجز شديد"، وإن "الحل الوحيد الممكن"، هو أن يجري بيرنهام "مكالمة هاتفية مع مصر" لإنهاء احتجاز زوجته.

وتواصلت بي بي سي مع القنصلية المصرية في لندن للحصول على تعليق، بينما صرحت وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية بأنها على تواصل مع السلطات في مصر.

وذكر مصطفى أنه "لم يتمكن على الإطلاق من الاتصال" بزوجته، لكنه علم من والدتها أن حالتها الصحية تدهورت بسبب نقص الغذاء والرعاية الطبية.

وأضاف أنه "ليس فندقاً من فئة خمس نجوم. فهناك 30 شخصاً ينامون في زنزانة واحدة، لا تضم سوى مرحاض واحد، وحمام استحمام واحد".

وأوضح لبي بي سي أن زوجته سافرت إلى مصر لرعاية والدتها المسنة والمريضة، التي كانت هي أيضاً تقوم برحلات ذهاب وإياب تستغرق 18 ساعة لإيصال الطعام إلى شقيقي الشاذلي المحتجزين أيضاً.

مصطفى يرتدي قميصاً رمادياً وقبعة من القش ونظارة شمسية، يقف بجانب زوجته التي ترتدي قميصاً أزرق وغطاءً للرأس ملوناً ونظارة شمسية. وهما يقفان أمام لافتة كُتب عليها كلمة "مقبرة توت عنخ آمون".
التعليق على الصورة، قال زيشارن مصطفى (على اليسار) إن الشهرين الماضيين، في غياب زوجته، كانا "مروّعين"

ويدعي مصطفى، البالغ من العمر 46 عاماً، أن زوجته احتُجزت بسبب مقاطع فيديو تنشرها شقيقتها من بريطانيا عبر الإنترنت، وتنتقد فيها القيادة المصرية.

وتساءل: "كيف يمكن لشخص أن ينشر مقاطع فيديو من الخارج وهو يعلم أنها ستؤدي إلى عواقب مباشرة على أشخاص آخرين؟ أي نوع من البشر هذا الذي يستطيع النوم ليلاً وهو يفعل ذلك؟"

وقالت شقيقة إيمان الشاذلي لبي بي سي إنها تشعر بالأسف لاحتجاز أفراد من عائلتها، معتبرة أن الحكومة المصرية تستخدم هذا الأسلوب لإسكات منتقديها.

لكنها أكدت أنها لن تتوقف عن نشر مقاطع الفيديو، لأنها ترى أن من واجبها اتخاذ موقف.

مصطفى يرتدي قميصاً مقلماً بمربعات يبدو أنها بتدرجات اللون السكني ويرتدي قبعة بيسبول زيتية اللون ونظارة شمسية، ويحمل طفلاً، وتقف زوجته بالقرب منه مبتسمة وترتدي غطاء رأس أزرق اللون ونظارة شمسية.
التعليق على الصورة، قال مصطفى إن أطفاله الأربعة كانوا "في حالة من الاضطراب الشديد" في ظل غياب والدتهم

ووصف مصطفى الدعم الذي تلقاه من وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية بأنه "عديم الجدوى"، لافتاً إلى أنه لم يتلقَّ منها أي اتصالات أو تحديثات بشأن القضية.

وقال: "نحن غاضبون جداً، ونشعر بأن الحكومة لا تفعل شيئاً لضمان الإفراج عن مواطنة بريطانية"، مضيفاً أن زوجته تحمل جواز سفر بريطانياً منذ 20 عاماً.

وأكد مصطفى، وهو أب لأربعة أطفال، أنه لا توجد أي أدلة ضد زوجته، التي تُركت "لتتعفن في السجن"، بحسب تعبيره. ويرى أن ما تتعرض له بأنه "مثال واضح على العقاب الجماعي".

وأضاف أن "الأطفال في حالة اضطراب شديد ويعانون؛ فقد فقدوا أمهم في الوقت الراهن، ونحن حقاً لا نعرف ما الذي يمكننا فعله حيال ذلك".

من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية: "نحن نقدم الدعم لأسرة مواطنة بريطانية محتجزة في مصر، ونتواصل مع السلطات هناك".