قضايا الشرق الأوسط وأزمة هرمز تتصدر خطابات اليوم الخامس من المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة

قادة من دول العالم يجتمعون في نيويورك للمشاركة في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. في القاعة الواسعة يظهر شعار الأمم المتحدة بلون أبيض على خلفية ذهبية كبيرة. وهناك شاشات ومقاعد في حين يتوافد الحضور للمشاركة. وتظهر شاشتا عرض في الصورة.
Published
مدة القراءة: 5 دقائق

اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الدول الأوروبية "ببذل كل ما في وسعها" لعرقلة المفاوضات الرامية إلى إنهاء النزاع بين موسكو وكييف، متعهداً في خطاب حادّ ألقاه السبت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن تحقق بلاده أهدافها في أوكرانيا.

وقال لافروف في خطابه "تبذل أوروبا كل ما في وسعها لعرقلة محادثات السلام التي ترعاها إدارة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب".

وأضاف أنه "سيتم تحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة، والقضاء على التهديد الذي يواجه الأمن الروسي، مع عودة الحياة الهادئة. وسيحدث ذلك مهما كانت الظروف".

وتتواصل في مقر الأمم المتحدة في نيويورك أعمال المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي افتتحت الثلاثاء 22 سبتمبر/أيلول، وتختتم الاثنين 28 سبتمبر/ أيلول 2026.

وجاءت تصريحات لافروف بعد ساعات من لقائه نظيره الألماني يوهان فاديفول، في أول اجتماع بين وزيرَي خارجية البلدين منذ ما قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وجرت المحادثات على وقع تصاعد التوتّر بين برلين وموسكو في الأسابيع الأخيرة، إذ حمّلت ألمانيا روسيا مسؤولية محاولة هجوم بطائرة مسيّرة استهدفت مطار لايبزيغ. وإثر ذلك، أمر كل من البلدين بإغلاق قنصلية البلد الآخر.

من جانبه دعا فاديفول خلال لقائه لافروف، موسكو إلى "التخلّي عن نهج التصعيد الخطير الذي تتبنّاه تجاه ألمانيا وأوروبا وحلف شمال الأطلسي"، وفق ما أفاد به دبلوماسي ألماني ونقلته فرانس برس.

وأوضح فاديفول، بحسب ما نقل عنه الدبلوماسي، أن "حوادث مثل محاولة الهجوم الأخيرة في لايبزيغ أو غيرها من الهجمات المتعدّدة الوسائل لن تزعزع عزم ألمانيا على دعم أوكرانيا التي تتعرّض لهجوم".

وقال الدبلوماسي الألماني إن "وزير الخارجية الألماني ندد باستمرار العدوان الروسي الذي بات يستهدف المدنيين الأوكرانيين بشكل متزايد".

وأضاف أن "محاولة تصعيد الضغوط لن تغير الواقع الصعب الذي تواجهه روسيا، إذ يتكبد جيشها عشرات آلاف القتلى شهرياً في حرب استنزاف بلا أفق، فيما يتدهور الاقتصاد الروسي".

ونقلت وكالة تاس للأنباء عن المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الجانب الألماني طلب، قبل الاجتماع مع لافروف، عدم السماح بالتغطية الإعلامية، لافتة إلى أن اللقاء جاء بمبادرة من برلين واستمرّ نحو 20 دقيقة.

لافروف على منصة الأمم المتحدة يرتدي بدلة رسمية تبدو كحلية اللون مع قميص أبيض وربطة عنق زرقاء ونظارات طبية.
التعليق على الصورة، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك. 26 سبتمبر/أيلول 2026.

مضيق هرمز

وفي ملف آخر، أكد لافروف أمام المنظمة الدولية استعداد موسكو للمساهمة في ضمان استقرار الوضع في مضيق هرمز ومنطقة الخليج في ظلّ استمرار التوتّر بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال "نحن في حاجة إلى تعزيز الثقة في العلاقات بين دول الخليج والدول العربية وإيران. نحن في حاجة إلى بنية إقليمية مستقرة"، وذلك بعيد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه مقترح إيران الجديد لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

وزير الخارجية السعودي يقف على منصة الأمم المتحدة متحدثاً ويرتدي لباس بلاده التقليدي.
التعليق على الصورة، وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويوك. 26 سبتمبر/أيلول 2026.
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

من جانبه قال وزير خارجية المملكة العربية السعودية، فيصل بن فرحان آل سعود، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن بلاده ودول المنطقة تعرضت لاعتداءات إيرانية "غاشمة" استهدفت أمنها وقدراتها ومنشآتها المدنية والاقتصادية.

وأضاف أن بلاده تجدد تأكيد حقها الكامل في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها، ومقدراتها الوطنية.

وأهاب بالمجتمع الدولي تحمل مسؤولياته في مواجهة كل ما يهدد السلم والأمن الدوليين.

وقال إن "أمن منطقة الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم، واستقرار هذه المنطقة الحيوية يرتبط مباشرة بأمن الطاقة العالمية، واستمرارية التجارة الدولية، واستدامة سلاسل الإمداد العالمية".

وعن الوضع في مضيق هرمز أوضح أن موقف السعودية هو العمل على إعادة الوضع إلى ما كان عليه من قبل، دون فرض رسوم أو سيطرة.

وشدد بن فرحان على دعم بلاده لحصر السلاح بيد الدولة في لبنان وفي العراق، وألا يكون العراق مصدراً للاعتداء على دول الجوار.

وعن اليمن قال إن بلاده قدمت 29 مليار دولار لمساعدة اليمن، ودعا إلى إدانة عدوان جماعة أنصار الله الحوثيين.

وأشار إلى أن مخزونات السعودية ساعدت في مواجهة أزمة الطاقة التي واجهت العالم بسبب الاضطرابات، مضيفاً "ورغم الظروف الاستثنائية ساهمنا في استمرار حركة التجارة العالمية ودعم الغرب والعالم".

وقال إنه لا يمكن لأي دولة مواجهة التحديات منفردة و"سنواصل العمل مع الشركاء لدعم الثقة والاستقرار".

كما وصف نائب رئيس الصين هان جينغ رؤية بلاده بأنها تقوم على أن سيادة وأمن الشرق الأوسط بما فيها دول الخليج "يجب أن تُحترم".

وقال جينغ إن "العالم يشهد تغييرات واضطرابات متشابكة، وصراعات جيوسياسية ممتدة"، داعياً إلى نبذ عقلية الحرب الباردة والابتعاد عن المواجهات، وحل الخلافات عبر الحوار والتشاور.

وزير الخارجية العماني يقف على منصة الأمم المتحدة متحدثاً ويرتدي بدلة رسمية تبدو رمادية اللون مع قميص أبيض وربطة عنق بنفسجية ونظارات طبية.
التعليق على الصورة، وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. 26 سبتمبر/أيلول 2026.

ودعا وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في الأمم المتحدة السبت، جميع الأطراف في الحرب القائمة في الشرق الأوسط إلى "ضبط النفس"، مؤكداً استعداد بلاده للقيام بدور الوسيط.

وقال البوسعيدي في كلمته خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك "نناشد كافة الأطراف المعنية، بضرورة إنهاء الخلافات العالقة بينها، عبر انتهاج سياسة ضبط النفس وبُعد النظر والانخراط في الحوار، لبلوغ حلول سياسية توافقية، وتفاهمات مستدامة لمصلحة الجميع".

وأضاف أن "سلطنة عُمان تؤكد مجدداً التزامها الثابت بمواصلة مساعيها الرامية إلى صون الملاحة في مضيق هرمز... وتدعو جميع الأطراف إلى التعاون معها في هذه المساعي".

وحذّر وزير الشؤون الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، في كلمته السبت، من أن الصراعات العنيفة لا تزال تقوض السلم والأمن الدوليين، في حين تُجبر دول بعيدة عن ساحات المعارك على دفع ثمن باهظ.

أعرب عن "قلقه العميق إزاء استمرار الصراعات في منطقة الخليج واستهداف السفن التجارية وأطقم الملاحة في الممرات المائية الدولية، واصفاً هذه الأعمال بأنها غير مقبولة".

"قيام دولة فلسطينية"

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إنه لا يمكن تحقيق الديمقراطية والاستقرار في العالم بدون إنهاء "الممارسات الاستعمارية الجديدة"، مشيراً إلى أن الوقت قد حان لضمان قيام دولة فلسطينية استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة العديدة.

وقال نائب رئيس الصين هان جينغ، إنّ العالم بحاجة إلى "السلام وليس الحرب"، وإن الصين تدعو إلى إعادة القضية الفلسطينية إلى "المسار الصحيح المتمثل في حل الدولتين".

وقال في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن بلاده تحث على المضي قدماً في إدارة الضفة الغربية وإعادة إعمار قطاع غزة على أن يدير "الفلسطينيون دولتهم بأنفسهم".

كما أكد وزير الخارجية السعودي على رفض المملكة كل محاولات التهجير أو تغيير الواقع في الأراضي الفلسطينية.

في حين ندد وزير خارجية تونس محمد علي النفطي، "بتواصل السياسات الاستيطانية لكيان الاحتلال" في الضفة الغربية، وسياسات "التنكيل والتجويع والعزل" في قطاع غزة، و"جرائم الإبادة التي تخلف يومياً المزيد من القتلى والجرحى"، وفق تصريحاته.

وأضاف: "نجدد رفضنا القاطع لجميع الإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشريف".

وفيما يتعلق بالتوترات والصراعات في غرب آسيا والشرق الأوسط، أكد وزير الشؤون الخارجية الهندي "ضرورة التوصل إلى حل الدولتين لتحقيق سلام دائم، داعياً في الوقت نفسه إلى ضبط النفس، وخفض التصعيد، وحماية المدنيين، وضمان التدفق المستمر للطاقة وحركة التجارة". كما قال إن الحرب في أوكرانيا تثير قلقاً مماثلاً مع دخولها عامها الخامس.

وصرحت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند بأن "المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير مشروعة، وننوي تقييد التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية".

لكنها قالت أيضاً "سوف نواصل استهداف أولئك الذين يقودون حماس، ومن يقودون منظمات إرهابية تهدد أمن إسرائيل والمنطقة".