النائب العام الإماراتي: مساعد طيّار "فلاي دبي" خطط لتنفيذ "عملية إرهابية"، ومشاركة إسرائيلية في التحقيق معه

صدر الصورة، Anadolu via Getty Images
قال النائب العام الإماراتي، حمد سيف الشامسي، إن التحقيقات كشفت عن شروع مساعد قائد طائرة "فلاي دبي" في تنفيذ "عملية إرهابية"، مشيراً إلى أنه باشر تنفيذ مخططه أثناء الرحلة، حيث اعتدى على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة باستخدام فأس الطوارئ، وحاول السيطرة على أدوات التحكم في الطائرة، وفقاً لما نقلت عنه وكالة أنباء الإمارات الرسمية.
وبحسب الشامسي فإن "التحقيقات لا تزال جارية لكشف جميع ملابسات الواقعة ودوافعها والصلات المرتبطة بها، إلى جانب استكمال الفحوص الفنية وفحص الأدلة المادية والرقمية، على أن تعلن النتائج النهائية فور استكمال الإجراءات اللازمة".
وكانت السلطات الإماراتية أكدت أنها بدأت التحقيق في الحادثة، وأن النائب العام وجّه بـ"التحقّق من مدى ارتباطها بأي نشاط أو غرض إرهابي أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق لها".
ولم تكشف النيابة العامة الإماراتية بحسب التحقيقات التي أوردتها وكالة أنباء الإمارات (وام) السبت جنسية مساعد الطيار، لكنّ مصدراً سعودياً أكّد لوكالة فرانس برس أنّه عُماني.
لكن تقارير صحافية عدة أوردت أنه عُماني، عرّفت عنه باسم همام الهمامي ومولود لأب عماني وأم سورية.
والأربعاء، وقع الهجوم على متن الطائرة التي كانت تقل 172 راكباً بينهم 166 إسرائيلياً إضافة إلى أفراد الطاقم، في رحلة من دبي إلى تل أبيب، إذ قام مساعد الطيار بطعن القبطان الهندي الذي تمكن رغم إصابته من فتح باب قمرة القيادة، ما أتاح لركاب وأفراد من الطاقم السيطرة على المهاجم، وفقاً لوكالة فرانس برس.
إثر ذلك، هبطت الرحلة رقم 1073 اضطرارياً في تبوك في السعودية.
وقال متحدث باسم فلاي دبي إن ملابسات الواقعة لا تزال قيد التحقيق وإنه ليس بوسع الشركة الإدلاء بمزيد من التعليقات في الوقت الراهن.
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
ووفقاً لتقارير إعلامية دولية، فإن مساعد الطيار العُماني كان ممنوعاً من الطيران في بلاده للاشتباه بتبنّيه "آراء متطرفة"، لافتة إلى أن السلطات العُمانية منعته من قيادة طائرات لأسباب أمنية، للاعتقاد بأنه "تأثر بجماعات إسلامية متطرفة" خلال رحلة قام بها إلى سوريا.
وذكر متحدث باسم جامعة باكينغهامشير نيو الإنجليزية في بيان أنّ الهمامي "سبق وأتم دورة تدريبية في إدارة الطيران بنظام التعلم عن بُعد، لكنه لم يتلقَّ أي تدريب على قيادة الطائرات في الجامعة".
وأوضحت التقارير أن المهاجم، التحق بشركة "فلاي دبي" بعدما غادر عمله في شركة "الطيران العُماني" وفشل في الحصول على وظيفة في "طيران الإمارات".
وأكدت وكالة رويترز، نقلاً عن مصدرين مطلعين، اسم المهاجم وجنسيته.
ورداً على سؤال بشأن احتمال عمل الهمامي لدى الخطوط الملكية المغربية، قالت الشركة إنه خضع لتدريب لمدة ثلاثة أشهر لدى الشركة في عام 2025، لكن طلبه للعمل لديها بعد ذلك رفض.
ولم تقدم الشركة مزيداً من التفاصيل، وفقاً لوكالة رويترز.
ونددت إسرائيل بـ"محاولة هجوم إرهابي جهادي"، وقال رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو إن مساعد الطيار "خضع لعملية تلقين عقائدي إسلامي متطرف... وكان يعتزم إسقاط الطائرة".
فيما وصف أنور قرقاش، مستشار الرئيس الإماراتي، الهجوم، بأنه "عمل إرهابي خطير".
ولاحقاً، كتب قرقاش في منشور عبر منصة إكس أن "صراع المنطقة مع التطرف مستمر، وتبرير الإرهاب بخطاب الكراهية جزء من الخطر لا هامشه. والعملية الإرهابية الأخيرة إنذار جديد بأن المواجهة لم تنته".
من جانبه دعا نتنياهو السبت، قائد طائرة فلاي دبي، لزيارة إسرائيل بصفة "ضيف شرف"، ووصفه بأنه "بطل" بعد أن أحبط الـ"عملية الإرهابية" التي خطط لها مساعده.
وقال نتنياهو إنه يرغب في أن يقوم سميت ماتشار ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، "أحد الشركاء الدوليين الرئيسيين لإسرائيل، بإيقاد شعلة في مراسم بمناسبة اليوم الوطني الإسرائيلي في أيار/مايو المقبل"، مشيراً إلى أن هذا الدور عادة ما يكون مخصصاً للمواطنين الإسرائيليين.
ونشر مكتب رئاسة الوزراء الإسرائيلية مقطع فيديو لمكالمة بين نتنياهو والطيار الراقد في المستشفى، يقول له فيها "أنت بطل حقيقي لشعبي الهند وإسرائيل الشجاعين، وبطل للعالم بأسره".
استجواب إسرائيلي متوقع لمساعد الطيار

في الأثناء، نقلت وكالة رويترز عن مصدر وصفته بالمطلع قوله إن من المتوقع أن يستجوب مسؤولون إسرائيليون مساعد الطيار.
وبعد أن احتجزت السلطات السعودية مساعد الطيار، نُقل الخميس إلى الإمارات، حيث نقلت رويترز عن المصدر قوله إن من المتوقع أن يستجوبه مسؤولون إسرائيليون.
وأكد مسؤول حكومي إسرائيلي لرويترز مشاركة محققين إسرائيليين إلى جانب السلطات الإماراتية في التحقيق الذي تقوده الإمارات سعياً لتحديد ما حدث وتحري دوافع المشتبه به وخلفيته.
تحذير إسرائيلي- أمريكي
في السياق، حذّر نتنياهو من أن أي جهة يثبت ضلوعها في حادثة الطائرة ستدفع "ثمناً باهظاً جداً"، من دون تقديم أدلة تشير إلى مسؤولية أي دولة.
وقال: "مع مرور الوقت، تزداد الصورة وضوحاً: لقد خضع المهاجم لمسار تطرف إسلامي، وجاء ليحطم الطائرة بمن فيها من ركاب".
وأضاف متحدثاً عن مساعد الطيار، "نحن نحقق في ما إذا كان قد أُرسل، ومن أرسله سيدفع ثمناً باهظاً جداً".
في حين توعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران، بـ"ضربة قوية جداً" إذا تأكد ضلوعها في الاعتداء الذي تعرّض له قائد طائرة "فلاي دبي"، مضيفاً أنه "يرجّح هذه الفرضية".
وخلال دردشة مع صحافيين في البيت الأبيض، قال ترامب إنه يعتقد أن إيران متورطة في العملية، موضحاً: "أقول إن الجواب هو نعم، استناداً إلى ما أسمعه، لكننا نعمل على هذا الأمر في هذه اللحظة بالذات".
في غضون ذلك، حطت في تل أبيب في وقت مبكر السبت، أول طائرة تقل إسرائيليين عائدين إلى بلادهم من الإمارات، بعد تعليق شركة "فلاي دبي" رحلاتها مؤقتاً إلى إسرائيل، وذلك وفقاً للموقع الإلكتروني لسلطة المطارات الإسرائيلية.
وجاء وصول الطائرة التي وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها رحلة العودة إلى الوطن، بعد أحداث الأربعاء على متن رحلة "فلاي دبي" بين دبي وتل أبيب، والتي يقول مسؤولون إنها نجت بأعجوبة من كارثة.
ووصلت رحلة العودة التابعة لشركة "أركيا" الإسرائيلية للطيران المنخفض الكلفة إلى مطار بن غوريون من دبي بعد الساعة الواحدة صباحاً بقليل بالتوقيت المحلي (22:00 ت غ) وفقاً للمطار.
وقالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" الجمعة إن وسائل إعلام إسرائيلية أفادت "بانطلاق أول رحلة لإعادة مسافرين إسرائيليين كانوا عالقين في دبي"، وأضافت "تُشغّل هذه الرحلة شركة الطيران الإسرائيلية أركيا".
وقبل ذلك، أعلنت شركة الطيران الوطنية الإسرائيلية "إل عال"، إلغاء الرحلات التي كانت مقررة الجمعة لإعادة إسرائيليين من دبي.
وصرّحت وزارة النقل الإسرائيلية بأن إسرائيل لا يمكنها تسيير رحلات خاصة في الوقت الراهن "نظراً للحاجة إلى استكمال الاستعدادات والتنسيق" مع السلطات الأمنية في الإمارات "للسماح بتشغيل الرحلات".





























