"على الناتو أن يكون أكثر استعداداً للرد عندما يتجاوز الكرملين الحدود" - مقال في الإندبندنت

يفحص رجال الشرطة وخبراء الأدلة الجنائية موقع سقوط طائرة روسية مسيرة على مبنى سكني في غالاتي، شرقي رومانيا.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، أعلنت وزارة الدفاع الرومانية، في 29 مايو/أيار 2026، أن طائرة مسيّرة روسية سقطت على مبنى سكني في رومانيا.
Published
مدة القراءة: 5 دقائق

في جولة الصحف: يدعو مقال في الإندبندنت إلى تعزيز ردع الناتو في مواجهة "الانتهاكات" الروسية المتكررة؛ بينما تسلط الغارديان الضوء على تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة؛ في حين يتناول مقال في واشنطن بوست تأثير الذكاء الاصطناعي على العلاقات العاطفية.

نبدأ من الإندبندنت البريطانية التي تناولت في افتتاحيتها حادث سقوط طائرة مسيّرة روسية على مبنى سكني في رومانيا، واعتبرت الصحيفة أن الحادث يمثل "عملاً عدائياً خطيراً" ضد عضو في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، مشيرة إلى أن هذه الحوادث ليست جديدة على الدول المجاورة لأوكرانيا.

وتلفت الصحيفة إلى أن الحادث يأتي في سياق ما تصفه بسلسلة من الأنشطة الروسية الموجهة ضد الدول الغربية، ومن بينها "الهجمات الإلكترونية، والتدخلات السياسية، وعمليات المراقبة والتخريب".

وفي إطار التحليل، تشير الافتتاحية إلى أن أسباب وصول المسيّرة إلى الأراضي الرومانية لا تزال غير واضحة، فقد يكون ذلك نتيجة تشويش على أنظمة توجيهها أو بسبب خطأ تقني أو سلوك وصفه الأمين العام لحلف الناتو بالـ"متهور".

وتوضح أن تفعيل المادة الخامسة يتطلب هجوماً مستمراً ومتعمدًا بوضوح، معتبرة أن إسقاط مسيّرة واحدة لا يبرر تصعيداً واسعاً، لكنها تشدد في المقابل على ضرورة تعزيز عاجل للدفاعات الجوية في ظل تكرار الانتهاكات والاستفزازات.

كما تشير الافتتاحية إلى أن أوروبا تمتلك الإمكانات الصناعية اللازمة لتطوير قدراتها الدفاعية، ويمكنها الاستفادة من الخبرات الأوكرانية في مجال الحرب بالطائرات المسيّرة ووسائل التصدي لها.

وأشارت الصحيفة إلى أن مقاتلات (إف-16 فايتينغ فالكون) التي أرسلها سلاح الجو الروماني لاعتراض المسيّرة بدت غير ملائمة لهذه المهمة؛ إذ اضطر الطيارون إلى تجنب إسقاطها فوق مناطق مأهولة بالسكان، خشية التسبب في خسائر بشرية أكبر.

وتخلُص الصحيفة إلى أن تكرار هذه الوقائع يتطلب من حلف الناتو إظهار استعداد أكبر للرد على ما تعتبره تجاوزات روسية، سواء كانت متعمدة أم ناجمة عن أخطاء - من أجل حماية أمن الدول الأعضاء وردع أي انتهاكات مستقبلية.

"تحذير من تصاعد كارثة إنسانية جديدة"

فلسطينيون يتفقدون الأضرار في موقع غارة إسرائيلية يوم الأربعاء 28 مايو/أيار 2026 في مدينة غزة

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، فلسطينيون يتفقدون الأضرار في موقع غارة إسرائيلية يوم الأربعاء 28 مايو/أيار 2026 في مدينة غزة
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وإلى الغارديان البريطانية والتي تحذّر في افتتاحية لها من خطر تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة.

وتشير إلى أنه في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تحقيق السلام مع إيران، تقوم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصعيد الأوضاع على جبهات أخرى، بينما تقف أوروبا موقف المتفرج.

وتؤكد الصحيفة أن ترامب، بصفته الحليف الرئيسي لإسرائيل ومموّلها ومزوّدها بالسلاح، قادر على "كبح جماحه" في ملف إيران، لكن انشغاله بهذا الملف يترك المجال أمام نتنياهو للمضيّ في إعادة إشعال الحرب في أماكن أخرى - بحسب الافتتاحية.

وبالرغم من إعلان إسرائيل مقتل قائد عسكري جديد لحماس هذا الأسبوع، فإن الحرب "فشلت في تحقيق هدفها المعلن بتدمير الحركة"، في ظل ما تصفه الصحيفة بمآس غير مسبوقة بحق المدنيين.

وتضيف الافتتاحية أن القوات الإسرائيلية توسعت خارج المناطق المتفق عليها، ونفذت هجمات أعمق داخل غزة، فيما حمّل مسؤولون دوليون حماس مسؤولية تعثر وقف إطلاق النار.

كما يؤكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن الهدف هو إخراج الفلسطينيين من غزة تحت ما يسميه "الهجرة الطوعية"، لكن الصحيفة تعتبر أن العيش تحت القصف، وانهيار الخدمات الأساسية، ونقص الغذاء والدواء لا يجعل أي مغادرة طوعية، بل يرقى إلى "تهجير قسري".

وتشير الافتتاحية إلى أن التصريحات الإسرائيلية تتزامن مع ضغوط سياسية داخلية قبيل الانتخابات، لكنها تحذر من التعامل معها كمجرد خطاب انتخابي في ظل حجم الدمار في غزة.

وفي المقابل، تنتقد الصحيفة الصمت الدولي، مشيرة إلى أن حادث استهداف مبنى سكني في رومانيا قوبل بإدانات واسعة، في حين لم تحظ الهجمات - التي أودت بحياة مدنيين في غزة، بينهم خمسة أطفال في أول أيام عيد الأضحى - بالمستوى نفسه من الاهتمام أو التنديد.

وفي ختام افتتاحيتها، ترى الغارديان أن نجاح ترامب في ترسيخ صورته كصانع سلام يتطلب ترجمة جهوده إلى خطوات عملية في غزة، تشمل ضمان الأمن للفلسطينيين وإطلاق عملية إعادة الإعمار، فيما تحثّ الدول الأوروبية على استخدام أدوات الضغط المتاحة لها بدل الاكتفاء بالتصريحات، لوضع حدّ لما تعتبره تواطؤاً مع هذه الانتهاكات.

"لا ينبغي للذكاء الاصطناعي أن يعلّم الشباب معنى الحب"

امرأة تضع ذراعها حول روبوت ذكاء اصطناعي على أريكة - رسم توضيحي

صدر الصورة، Getty Images

في مقال رأي نشرته صحيفة واشنطن بوست، تحذر الكاتبة فريا إنديا من تنامي ظاهرة "العلاقات العاطفية القائمة على الذكاء الاصطناعي" بين الشباب، معتبرة أنها امتداد لتأثيرات مشابهة للمواد الإباحية على جيلها.

وتشير الكاتبة إلى أن أبحاثاً حديثة أظهرت أن واحداً من كل سبعة شباب في علاقات جدية يتفاعل بانتظام مع روبوتات ذكاء اصطناعي عاطفية، فيما جرّبها ما بين 20 و30 في المئة على الأقل مرة واحدة، مع فروق طفيفة بين الجنسين.

وترى إنديا أن هذا التطور لم يكن مفاجئاً بالنسبة لها، لأنه يأتي في سياق جيل نشأ على التعرّض المبكر للمحتوى الإباحي عبر الإنترنت.

وتوضح أن متوسط أول تعرض للمواد الإباحية في الولايات المتحدة يبدأ في سن 12 عاماً، وغالباً بشكل عرضي عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن نسب المشاهدة متقاربة بين الفتيان والفتيات. كما تقول الصحيفة إن هذا المحتوى أسهم في تشكيل فهم مبكر ومشوّه للعلاقات قبل أي تجربة واقعية.

وتلفت الكاتبة إلى أن منصات الإنترنت والذكاء الاصطناعي باتت تتيح "تخصيصاً" متزايداً للشركاء أو المحتوى، سواء عبر اختيار ملامح وصفات الشريك الافتراضي أو عبر تصميم رقميّ لـ "شريك مثالي"، وهو ما تعتبره امتداداً لثقافة تسليع العلاقات.

كما تتناول الكاتبة جانب السرية، مشيرة إلى أن كثيراً من مستخدمي هذه التقنيات يخفون استخدامها عن شركائهم، كما حدث سابقاً مع المواد الإباحية. وتربط ذلك بخطاب اجتماعي يخفف من الانتقادات ويقدّم هذه الممارسات كجزء طبيعي من التطور التكنولوجي.

وتخلُص الكاتبة إلى أن تطبيع العلاقات مع الذكاء الاصطناعي قد يحمل آثاراً اجتماعية سلبية على المدى الطويل، مثل تراجع العلاقات الواقعية وصعوبة بناء روابط إنسانية مستقرة، محذرة من أن الأجيال القادمة قد تصل إلى قناعة بأن "لا إنسان سيكون كافياً" على حدّ تعبيرها.