أدان كتاب وصحفيون وسياسيون وشخصيات عامة من جنسيات وديانات مختلفة حول العالم تحطيم جندي إسرائيلي لرأس تمثال يجسد المسيح مصلوباً في بلدة دبل المسيحية الواقعة في جنوبي لبنان والخاضعة لاحتلال إسرائيلي. وكان التمثال منصوباً أمام مبنى يملكه أربعة أشقاء، دخله الجيش الإسرائيلي في غياب أصحابه الذين لم يغادروا ضيعتهم حسب ما علمت بي بي سي.
منشور الصحفي الفلسطيني يونس طيراوي الذي يصف الصورة المتداولة للجندي الإسرائيلي يحطم رأس تمثال المسيح بمطرقة، شاهده أكثر من عشرة ملايين شخص وأعيد نشره على موقع اكس ثمان وثلاثين ألف مرة. من بين من أعاد نشر الصورة، الصحافي البريطاني بيرس مورغان الذي وصف الفعل بـ "المقزز".
بينما علقت النائبة السابقة في الكونغرس الأمريكي مارجوري تايلور غرين على المنشور بالقول: “حليفنا الأعظم الذي يأخذ مليارات الدولارات من ضرائبنا وسلاحنا كل سنة“.
ووصف أليكس بروزويتز أحد مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأمر بالمشين وكتب تعليقاً على الصورة "يجب أن تتوقف الكراهية والشر الموجّهان ضدّ المسيحيين فوراً".
من الجانب الإسرائيلي، وصف وزير الخارجية جدعون ساعر الحادث بالخطير والمشين.
بينما كتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على صفحته على اكس منشوراً قال فيه إن "السلطات العسكرية فتحت تحقيقا جنائياً في الأمر وستتخذ إجراء تأديبياً صارماً ومناسباً ضد المعتدي".
وفي دبل، عبر كاهن رعية مار جرجس الخوري فادي فلفلي، في حديث لمراسلة بي بي سي نيوز عربي، كارين طربيه، عن إدانته لهذه الواقعة التي قال إنها ليست الوحيدة وإنما هناك "حوادث أخرى مشابهة".
وقال الخوري إن "الجيش الإسرائيلي دمّر كلياً 19 بيتاً في الضيعة وأحدث أضراراً في كل بيت دخله جنوده، بينما تضررت بيوت أخرى بسبب القذائف والصواريخ”.
ودبل منطقة مسيحية حدودية، هي الآن تحت الاحتلال الإسرائيلي. وتعد واحدة من عدة بلدات مسيحية تقع في الجنوب اللبناني ورفض أهلها النزوح منها. وقال الكاهن فادي فلفلي إن أهلها محاصرون وحركتهم مقيدة منذ أكثر من شهر.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة اللبنانية التي تستعد للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل بهدف وقف الحرب وإنهاء احتلال إسرائيل لمناطق في جنوب لبنان.