اتفاقية مكة: تركيا والسعودية وباكستان تعقد أول اجتماع يوم الاثنين

لوحة إعلانية في كراتشي تعرض صور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والرئيس التركي رجب طيب أردوغان

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، لوحة إعلانية في كراتشي تعرض صور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والرئيس التركي رجب طيب أردوغان
Published
مدة القراءة: 3 دقائق

تستضيف تركيا، الاثنين، الاجتماع الوزاري الأول للتكتُّل الدفاعي الإقليمي الحديث بين أنقرة والرياض وإسلام آباد، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية تركية.

كما أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، يوم الأحد، أن ‌الاجتماع الافتتاحي للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية ​سينعقد في ​إسطنبول يوم الاثنين الموافق للحادي والثلاثين من أغسطس/ ⁠آب.

وأضافت الوزارة أن ‌وزراء ⁠الخارجية والدفاع وقائدي الجيشين التركي والسعودية سيحضرون الاجتماع.

ووقعت الدول الثلاث "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" في السابع من أغسطس/آب، بعد حرب إيران والصراع الإقليمي الذي شهد إطلاق طهران صواريخ وطائرات مسيرة على دول الخليج المصدرة للطاقة.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع الجماعي ضد أي عمل عدواني.

وتنص على أن الهجوم المسلح على أي من الدول الثلاث سيعد "اعتداء على الجميع"، على غرار بند الدفاع الجماعي الوارد في المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقال مصدر في وزارة الخارجية التركية "ستكون قضايا الأمن الدولي على جدول الأعمال"، ومن المتوقع أن تشمل المناقشات تعزيز القدرات الدفاعية والتشغيل البيني بين القوات المسلحة، وتوطيد التعاون في الصناعات الدفاعية بما يشمل الإنتاج والتطوير المشترك.

وبحسب فرانس برس، سيرأس الاجتماع وزيرا الخارجية والدفاع التركيان، هاكان فيدان ويشار غولر، إلى جانب رئيس هيئة الأركان العامة الجنرال سلجوق بيرقدار أوغلو.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وسيمثّل باكستان في الاجتماع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية إسحاق دار، إضافة إلى وزير الدفاع خواجة محمد آصف وقائد الجيش عاصم منير وفق وزارة الخارجية الباكستانية.

من جهتها، ستوفد السعودية، وفق المصادر التركية، كلاً من وزير الخارجية فيصل بن فرحان ووزير الدفاع خالد بن سلمان ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي.

ومن المنتظر أن تضع اللجنة إطاراً لأمانة عامة وآليات أخرى لتنسيق العمل في مجالات النشاط المشترك. كما ستسعى إلى إعداد خريطة طريق لتنفيذ الميثاق خلال الفترة المقبلة، وفقاً لصحيفة حريت التركية.

وتساور الدول الثلاث مخاوف حيال المواقف العسكرية لإسرائيل وإيران في الوقت الذي تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات لاحتواء الاضطرابات الإقليمية التي تسببت في أزمة طاقة عالمية، وفق رويترز.

وبعد ستة أشهر من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود.

وكثفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جهودها لمعاقبة إيران مالياً بما وصفته بـ"يوم النصر الاقتصادي".

وتمتلك تركيا ثاني أكبر جيش في حلف الأطلسي وقالت إن الاتفاقية مع باكستان المسلحة نووياً والسعودية أكبر دولة مصدرة للنفط يمكن توسيعها - مع احتمال انضمام مصر - ولا تهدف إلى التخلص من التحالفات القائمة.

ووصف بعض المحللين هذا الاتفاق بأنه "تحالف سني" وحتى "ناتو إسلامي".

ويرى بعضهم أنه يمثل رسالة إلى دول مثل إيران وإسرائيل. بينما يعتقد آخرون أن هذا الميثاق يعكس مساعي الدول الثلاث إلى تقليص اعتمادها الأمني على الولايات المتحدة.

ولم يُنشر النص الكامل للاتفاق، ما أدى إلى ظهور الكثير من التكهنات بشأنه.

ويقول منتقدون إن المصالح الوطنية لهذه الدول الثلاث، التي لا تربط بينها أي حدود برية مشتركة، ليست بالضرورة متوافقة.

كما يرى بعض الخبراء أن عدم نشر النص يثير تساؤلات جدية بشأن قوة الردع التي يوفرها هذا الاتفاق.

وقال مسؤولون أتراك إن عملية التوصل إلى هذا الاتفاق بدأت قبل الأزمات الأخيرة في المنطقة، وإن المفاوضات بشأنه كانت جارية منذ ديسمبر/كانون الأول 2024.

وأكد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، أن هذا الميثاق ليس موجهاً ضد أي دولة.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية أيضاً إنه "لا يوجد أي سبب للقلق من أن يكون هذا الميثاق موجهاً ضد إيران"، وإن هذا الاتفاق يُظهر أن الدول الثلاث توصلت إلى قناعة بأنها لا تستطيع الاعتماد فقط على الضمانات الأمنية الأمريكية.