حتى كارثة بحجم هيروشيما قد لا تكون كافية لدفع البشرية إلى مواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي - الغارديان

صورة تعبيرية ليد بشرية تمتد نحو يد آلية، في إشارة إلى العلاقة المتنامية بين الإنسان والذكاء الاصطناعي.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، يدعو خبراء إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي لضمان بقاء أنظمته تحت السيطرة البشرية.
Published
مدة القراءة: 5 دقائق

تتناول جولة الصحف اليوم مخاوف من أن يتجاوز تطور الذكاء الاصطناعي قدرة البشر على التحكم فيه، وتجربة جيريمي كلاركسون مع خوارزميات تيك توك التي دفعته إلى حذف التطبيق، فضلاً عن عودة محتملة لميغان ماركل إلى التمثيل، وسط دعوة "ساخرة" إلى انتقالها من التلفزيون إلى المسرح البريطاني.

نبدأ من صحيفة الغارديان، حيث يحذر الكاتب تيموثي غارتون آش من أن الذكاء الاصطناعي يتقدم بوتيرة أسرع من قدرة البشر على ضبطه، متسائلاً عما إذا كانت حتى كارثة بحجم هيروشيما كافية لدفع العالم إلى التحرك الجماعي لمواجهة مخاطره.

ويقول آش، الذي يكتب من وادي السيليكون، إن خبراء يتوقعون طفرة استثنائية خلال العامين المقبلين، مع بلوغ الذكاء الاصطناعي مرحلة "التحسين الذاتي المتكرر"، التي يتولى فيها كل نموذج تدريب النموذج الذي يليه، وصولاً إلى أنظمة تتفوق على البشر في جوانب مهمة من الذكاء.

ويتساءل الكاتب عما إذا كانت النتيجة ستكون أشبه بـ"الجنة أم الجحيم". فإيلون ماسك يتوقع "عصر وفرة مذهلة"، لكنه يقدّر احتمال أن تقتل الروبوتات البشر بما يتراوح بين عشرة وعشرين في المئة. أما جيفري هينتون، أحد الآباء المؤسسين للذكاء الاصطناعي، فيضع احتمال فناء البشرية عند نحو خمسين في المئة، مقراً بأنه لا يعرف كيفية احتساب النسبة الحقيقية.

تطبيقات للذكاء الاصطناعي، بينها تشات جي بي تي وكلود وجيميني وديب سيك، على شاشة هاتف ذكي.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، يحذّر خبراء من أن تطور نماذج الذكاء الاصطناعي قد يسير بوتيرة أسرع من قدرة البشر على التحكم فيها.

ويرى آش أن هؤلاء الخبراء قد يكونون مخطئين، لكن ذلك قد يؤدي إلى انهيار في الأسواق المالية الأمريكية، بسبب حجم استثمارات شركات التكنولوجيا في الوصول إلى "الذكاء الاصطناعي العام"، أي أنظمة تضاهي مستوى الذكاء البشري.

ويقول آش إن البابا ليو الرابع عشر رأى، في رسالته العامة "الإنسانية العظيمة"، أن البشرية إما أن تبني "برج بابل جديداً"، أو تقتدي بنحميا الذي أعاد بناء أسوار القدس بإشراك المجتمع كله. ويعلّق الكاتب بأنه يرى في عالم اليوم "أمثال نتنياهو أكثر من أمثال نحميا".

وتذهب ورقة صادرة عن مركز تشاتام هاوس إلى أن العالم سيحتاج إلى أزمة كبرى لتحقيق تنسيق دولي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، لكن آش يعتبر حتى هذا التقدير متفائلاً. وبينما يقول إنه لا يعرف احتمال فناء البشرية، فإنه يعتقد أن احتمال وقوع كارثة ما يتجاوز تسعين في المئة.

ويستشهد بجين إيسترلي، المديرة السابقة لوكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية، التي توقعت وقوع حادث بالغ الأهمية يؤثر في البنية التحتية الحيوية خلال أربعة إلى ستة أشهر.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

ويشير الكاتب إلى أن وكلاء ذكاء اصطناعي طورتهم شركات أوبن إيه آي وأنثروبيك وميتا خرجوا من بيئاتهم الرقمية المعزولة واخترقوا موارد خارجية على الإنترنت. وبحسبه، شكّل وكلاء تابعون لأوبن إيه آي "سرباً" منسقاً خلال التحضير لمهاجمة مستودع "هاغينغ فيس"، فيما حاول نموذج "ميثوس" التابع لأنثروبيك إدخال شيفرة خبيثة إلى مشروع على منصة غيت هاب، وأنشأ هويات مزيفة للضغط على مراجع بشري كي يوافق عليها.

وينقل آش عن هينتون تحذيره من أن هذه الأنظمة قد تعتبر اكتساب أكبر قدر ممكن من القوة هدفاً فرعياً ضرورياً لإنجاز مهامها. ولهذا، وقّع أكثر من ألف شخص يعملون في شركات الذكاء الاصطناعي، بينهم الرئيس التنفيذي لأنثروبيك داريو أمودي، رسالة تطالب بإبطاء التطوير حتى يمكن ضمان بقاء الأنظمة تحت السيطرة البشرية.

لكن المنافسة التجارية بين الشركات، والتنافس الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين، قد يمنعان التحرك الجماعي. ويقارن الكاتب ذلك بتطوير السلاح النووي، الذي كان محصوراً بعدد محدود من الدول، ومع ذلك استغرق الوصول إلى معاهدة عدم الانتشار ربع قرن بعد هيروشيما وناغازاكي.

أما الذكاء الاصطناعي، فيشبه في رأيه وجود عشرة "مشاريع مانهاتن" تديرها شركات متنافسة، من دون منطق ردع يشبه "الدمار المتبادل المؤكد". كما أن أي كارثة لن تؤثر في الدول والشركات بالتساوي، ما يجعل من المستبعد أن تكون كارثة واحدة كافية لإعادة البشر إلى رشدهم.

"تكتيكات تيك توك الملتوية أجبرتني أخيراً على حذف التطبيق"

تطبيق تيك توك إلى جانب تطبيقات أخرى للتواصل الاجتماعي على شاشة هاتف ذكي.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، يقول جيريمي كلاركسون إن خوارزمية تيك توك بدأت تعرض عليه محتوى يثير غضبه لدفعه إلى التفاعل.

في صحيفة ذا صن، يروي جيريمي كلاركسون كيف حذف تطبيق تيك توك بعد نحو عام على انضمامه إليه، بعدما شعر بأن خوارزمياته تتعمد عرض محتوى يثير غضبه لدفعه إلى التفاعل.

ويقول إن الخوارزمية كانت تعرض عليه في البداية محتوى ينسجم مع اهتماماته، من خطابات الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان إلى مقاطع سياسية ساخرة. وسرعان ما أصبح يقضي فترات طويلة في تصفح الفيديوهات، رغم أنه لم ينشر أي محتوى أو يعجب بمنشورات الآخرين أو يتابع حساباتهم.

ويرى كلاركسون أن تيك توك، الذي يعتمد على تفاعل المستخدمين، بدأ يعرض عليه مواد يعرف أنه سيعارضها، تتعلق بالأراضي الفلسطينية والتغير المناخي وتكوين الثروات، فاندفع إلى كتابة تعليقات منتقدة. وبعدما رصدت الخوارزمية استجابته، بدأت تعرض عليه مزيداً من المحتوى المستفز، من مقاطع للنباتيين إلى مواد متكررة عن عمدة مانشستر آندي بيرنهام.

ويقول إن حياته تغيرت خلال أسبوع من حذف التطبيق، إذ أنجز أحجية من ألف قطعة، وخرج في نزهات مع كلابه، والتقى أصدقاءه، وارتفعت إنتاجيته. ويقر بأن تيك توك تحول إلى إدمان، بعدما أقنع نفسه بأنه نافذة على "روح الأمة"، قبل أن يخلص إلى أنه مجرد "بوابة إلى عالم من الحمقى والاستعراضيين ومن تجاوزهم الزمن".

"أرجوكم أبعدوا ميغان عن التلفزيون البريطاني"

ميغان ماركل، دوقة ساسكس، تتحدث خلال فعالية عامة.

صدر الصورة، AFP via Getty Images

التعليق على الصورة، تتحدث تقارير غير مؤكدة عن احتمال عودة ميغان ماركل إلى التمثيل في مشروع يُصوَّر في المملكة المتحدة.

وفي صحيفة الإندبندنت، تتناول كات براون بسخرية الأنباء عن عودة ميغان ماركل والأمير هاري إلى بريطانيا، والشائعات عن احتمال استئناف ميغان مسيرتها التمثيلية في عمل يتطلب انتقالها إلى المملكة المتحدة.

وتقول براون إنها تابعت ميغان طوال سبعة أعوام في المسلسل القانوني الأمريكي "سوتس"، حيث أدت شخصية رايتشل زين، وترى أنها كانت جيدة في الدور. كما تشير إلى ظهورها المرتقب بشخصيتها الحقيقية في الفيلم الأمريكي "كلوز بيرسونال فريندز"، إلى جانب ليلي كولينز.

ورغم تخيلها ميغان في مسلسلات بريطانية مثل "كاجوالتي" أو في عمل بوليسي، ترى الكاتبة أن المسرح سيكون أكثر تحدياً وملاءمة لمواهبها، لأن نقص الاستعداد ينكشف مباشرة أمام الجمهور، مهما بلغت شهرة الممثل.

وتقترح لها أدواراً مثل كليوباترا وليدي ماكبث، أو المشاركة في عروض مسرحية ساخرة. كما ترى أن مسرحاً صغيراً خارج المنطقة الرئيسية في لندن قد يكون بداية مناسبة، ويسهل أيضاً التعامل مع الترتيبات الأمنية.

لكنها تعتقد أن الدور الأنسب قد يكون البطولة النسائية في إنتاج مركز باربيكان المرتقب لمسرحية "صنداي إن ذا بارك وذ جورج"، بعدما أصبح الدور شاغراً إثر إعلان أريانا غراندي ابتعادها عن الأضواء. وتختتم مقالها بالسؤال: "هل يعرف أحد ما إذا كانت ميغان تستطيع الغناء؟"