You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
الولايات المتحدة وإيران تتفقان على وقف الأعمال القتالية وعبور السفن "بحرية" عبر مضيق هرمز
اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف الضربات بعد تبادل الهجمات خلال الأيام الماضية، بحسب تقارير إعلامية نقلت عن مسؤول أمريكي.
وجاء ذلك بعد هجمات عدة في مضيق هرمز ومحيطه، تبادلت على إثرها واشنطن وطهران الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.
وأكد المسؤول لشريك بي بي سي الأمريكي "سي بي إس نيوز" أن السفن ستتمكن الآن من المرور "بحرية" عبر المضيق، مضيفاً أن المحادثات الهادفة إلى إنهاء الحرب ستستمر.
ولم تعلق إيران حتى الآن على التقارير التي تفيد بأنها وافقت على وقف الضربات في المضيق.
وقف إطلاق النار يتعرض لضغوط جديدة
وقعت الولايات المتحدة وإيران، في السابع عشر من يونيو/حزيران، مذكرة تفاهم من أربعة عشر بنداً، تضمنت "إنهاء فورياً ودائماً للعمليات العسكرية على جميع الجبهات".
وبموجب المذكرة، وافقت إيران على بذل "أفضل جهودها" لضمان المرور الآمن للسفن التجارية من دون رسوم لمدة ستين يوماً.
لكن وقف إطلاق النار، الذي تم الاتفاق عليه قبل أقل من أسبوعين، تعرض لضغوط في الأيام الأخيرة بسبب تجدد الهجمات من الجانبين.
وبدأت الضربات مجدداً يوم الخميس، بعد أن أصابت قذيفة إيرانية سفينة شحن في مضيق هرمز.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، ردت الولايات المتحدة بسلسلة ضربات على إيران، قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها جاءت رداً مباشراً على "استمرار العدوان" ضد الشحن التجاري.
وقالت القيادة المركزية إن مقاتلات أمريكية استهدفت عشرة مواقع عسكرية إيرانية في أماكن عدة داخل إيران وقرب مضيق هرمز، شملت معدات عسكرية وأنظمة اتصالات ومواقع دفاع جوي ومخازن للطائرات المسيرة.
إيران ترد على منشآت أمريكية في الكويت والبحرين
قال الحرس الثوري الإيراني إن الولايات المتحدة استهدفت خمسة مواقع ساحلية في إيران، مشيرا إلى أنه رد بإطلاق صواريخ بالستية وطائرات مسيرة على "ثمانية مواقع رئيسية" في قاعدة علي السالم بالكويت ومقر الأسطول الخامس في ميناء سلمان بالبحرين.
وقال مسؤول أمريكي لوكالة رويترز إنه لم تسجل خسائر بشرية أمريكية أو أضرار كبيرة في المنشآت الأمريكية في الشرق الأوسط.
وفي الساعات التي تلت الضربات، أعلنت الكويت والبحرين تفعيل أنظمة الدفاع الجوي.
وقال الجيش الكويتي إن الدفاعات الجوية كانت تتصدى لهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة، داعياً السكان إلى الالتزام بالتعليمات الأمنية. كما دعت وزارة الداخلية البحرينية المواطنين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن.
وتبادلت الولايات المتحدة وإيران الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن إيران أُعطيت فرصة للالتزام بالاتفاق، لكنها لم تفعل ذلك عندما أطلقت طائرة مسيرة أصابت ناقلة ترفع علم بنما في مضيق هرمز.
في المقابل، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الضربات الأمريكية تمثل انتهاكاً لوقف إطلاق النار، واتهمت واشنطن بعدم احترام التزاماتها.
وبعد الإعلان عن الضربات الأمريكية، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته "تروث سوشال" أن طهران "لن تتعلم أبداً"، مضيفاً أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى "إكمال المهمة" عسكرياً إذا استمر التصعيد.
هرمز في صلب المحادثات الجديدة
يعد مضيق هرمز ممراً رئيسياً لشحنات النفط والغاز. وكان قد أُغلق فعلياً من جانب طهران بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير/شباط.
وأدى إغلاق المضيق إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، كما منع شحنات سلع أخرى، بينها الأسمدة.
وخلال الأيام الأخيرة، قال ترامب ومسؤولون أمريكيون إن المفاوضات مع إيران كانت تتقدم، وإن طهران تخلت عن أي فكرة لفرض رسوم على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز.
وكتب ترامب أن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنه لن تكون هناك "رسوم مرور أو تكاليف تأمين أو أي رسوم أخرى"، محذراً من أن ثبوت عكس ذلك سيؤدي إلى إنهاء المفاوضات فوراً.
وأدانت الولايات المتحدة التقارير التي تحدثت عن فرض إيران رسوماً على الناقلات العابرة للمضيق، إذ يرى كثيرون أن أي نظام من هذا النوع يخالف القانون البحري الدولي.
وفي مسقط، عقد مسؤولون إيرانيون وعُمانيون محادثات بشأن "مستقبل إدارة الملاحة"، وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن البلدين ملتزمان بمرور آمن من دون رسوم.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، في تصريحات لوسائل إعلام مرتبطة بالدولة، إن "إدارة مضيق هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب".
كما أعلنت إيران، الاثنين، أنها عقدت أول اجتماع للجنة مشتركة مع عُمان بشأن مضيق هرمز في مسقط.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن الاجتماع تناول القضايا الراهنة المتعلقة بالمضيق، وإن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن إدارته المستقبلية، بناء على الاتفاق المؤقت الموقع هذا الشهر بين طهران وواشنطن.
وأضاف أن الاجتماع تطرق أيضاً إلى الحقوق السيادية للدول الساحلية المطلة على الخليج.
لبنان حاضر في مسار وقف إطلاق النار
توسطت الولايات المتحدة، يوم الجمعة، في توقيع إطار اتفاق بين إسرائيل ولبنان، يهدف إلى تمهيد الطريق نحو سلام دائم.
لكن وقف إطلاق النار هناك بدا أيضاً مهدداً، بسبب استمرار القتال بين القوات الإسرائيلية وحزب الله المدعوم من إيران في جنوب لبنان.
ورفض زعيم حزب الله الاتفاق، واتهم الحكومة اللبنانية بتقويض سيادة البلاد.
ويوم الأحد، بعد يومين من توقيع الاتفاق، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف نفقاً بطول 200 متر يستخدمه حزب الله في جنوب لبنان، مضيفاً أن النفق كان يحتوي على مئات الأسلحة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إن الولايات المتحدة أُبلغت مسبقاً بالهجوم.
وتقول طهران إن الأعمال القتالية في لبنان يجب أن تتوقف لكي يصمد اتفاق وقف إطلاق النار الأوسع.