You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
دي فانس: تأمين أسعار النفط يسبق "النووي"، وواشنطن تلوّح بعزلة تاريخية لإيران
قال نائب الرئيس الأمريكي، جاي دي فانس، إن الأولوية الرئيسية للولايات المتحدة في الحرب ضد إيران هي الحفاظ على أسعار النفط والبنزين منخفضة للأمريكيين، بينما تأتي مسألة منع طهران من حيازة سلاح نووي في المرتبة الثانية.
وتتباين هذه التعليقات مع تصريحات ترامب التي يكرر فيها أن الهدف الوحيد من دخول الحرب هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، حتى لو تطلب ذلك تضحيات اقتصادية قصيرة الأجل من الأمريكيين.
كما أكدت تعليقات فانس على حقيقة أن الحرب تتمحور الآن حول السيطرة على مضيق هرمز، وهي القضية التي فرضتها إيران على رأس جدول أعمال المفاوضات.
أضاف فانس في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز "أعلم أن أسعار النفط منخفضة هذه الأيام، وأكثر انخفاضاً من المستويات المرتفعة التي سجلتها في الأيام الأولى للنزاع"، متابعاً "هذا هو الهدف الأول، الحفاظ على أسعار رخيصة للنفط والغاز للأمريكيين في جميع أنحاء بلادنا".
وأردف "وبعد ذلك من الواضح أن الهدف الثاني هو ضمان ألا تحصل إيران أبداً على سلاح نووي".
وكان نائب الرئيس من بين أكثر أعضاء الإدارة الأمريكية تشكيكاً في جدوى الهجوم ضد إيران في أواخر شهر فبراير/شباط 2026.
غير أن تصريحاته الأخيرة تبدو وكأنها تؤكد النهج الأكثر حذراً الذي يفضله الرئيس الأميريكي حالياً، والقائم على مواصلة الضغط الاقتصادي القوي على إيران في ظل استمرار المواجهة العسكرية في مضيق هرمز.
وقال فانس أيضاً "في بعض الأحيان نركز على الجانب المتعلق بالطاقة لأننا نريد أن يكون الأميركيون قادرين على تحمل أسعار النفط والغاز. وفي أحيان أخرى، نركز بوضوح على الجانب العسكري... وعلى البرنامج النووي".
وأكد فانس أن ترامب هو "في ذروة سلطته ويمتلك أدوات عديدة، دبلوماسية وعسكرية واقتصادية".
ويأتي قرار التركيز على الضغط الاقتصادي في وقت يبدو فيه المسار الدبلوماسي مسدوداً، حيث تتمسك كل من واشنطن وطهران بشروطهما الخاصة بإعادة فتح المضيق.
وفي ما يتعلق بالخيارات العسكرية، تشير تقارير إعلامية أمريكية إلى أن ترامب يواجه تحدي النفاد السريع لمخزونات معينة من الصواريخ والطائرات المسيرة.
وفي إطار تصعيد الضغوطات الأمريكية على إيران، قال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، الخميس، إن الولايات المتحدة ستفرض تدابير غير مسبوقة ضد إيران.
وذكر في مقابلة تلفزيونية "ترقبوا المزيد من الإعلانات الأسبوع المقبل، لأننا سنطبق تدابير لم يسبق لها مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية المفروضة على أي دولة".
وأضاف "سيكون الأمر مزيجاً من العزلة الاقتصادية التي لم يشهد العالم لها مثيلاً من قبل، واستمرار الحصار في مضيق هرمز بما يمنع دخول أو خروج أي شيء من الموانئ الإيرانية".
تقلص إمدادات النفط
قال وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، للصحفيين إن الجيش الأمريكي ربما يُبقي على وجوده البحري في المنطقة لمواصلة الحصار الإيراني الذي ألحق أضراراً اقتصادية جسيمة بالبلاد.
وأضاف هيغسيث للصحفيين خلال زيارة إلى بنما "يمكن للبحرية الأمريكية أن تواصل فرض حصار كهذا إلى أجل غير مسمى، لأننا سنقوم بإجراء عملية تناوب بين السفن داخل وخارج المنطقة، كما فعلنا من قبل، وسنواصل القيام بذلك".
ومع انهيار الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران 2026 لإنهاء الحرب، تسعى إيران إلى إثبات سيطرتها على مضيق هرمز وهاجمت بعض الناقلات التي تحاول عبور هذا الممر المائي الاستراتيجي الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب في فبراير شباط.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن ناقلتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تعرضتا لهجوم أثناء عبورهما المضيق مساء يوم الخميس. ونددت حكومة الإمارات بما وصفته "بالهجوم الإيراني العدواني".
وانخفضت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز إلى ثماني سفن يوم الثلاثاء، مقارنة بمتوسط 12 سفينة في الأيام 10 السابقة و130 إلى 140 سفينة قبل الحرب.
وأكد الرئيس ترامب مراراً أن الولايات المتحدة لديها "سيطرة كاملة" على المضيق.
ويحجم ترامب حتى الآن عن نشر قوات برية أو السيطرة على الجزر الاستراتيجية وقصف محطات تحلية المياه. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع.
ويتعرض الرئيس الجمهوري لضغوط داخلية لإنهاء حرب لا تحظى بشعبية على الإطلاق. ويؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى انخفاض مستويات دعمه مما ربما يقوض سيطرة حزبه على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني.
وشددت الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية على إيران وأفراد وكيانات أخرى تقول إنها تساعدها في الحصول على أسلحة، لكن حملة الضغط أخفقت حتى الآن في إعادة طهران إلى طاولة المفاوضات.
يأتي هذا بينما تتزايد الضغوط على الاقتصاد العالمي. وتوقعت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء أن ينخفض المعروض العالمي من النفط بمقدار 4.3 مليون برميل يومياً، أو حوالي 4 في المئة، هذا العام. وكانت الوكالة قد توقعت قبل شهر واحد فقط انخفاضا قدره 3.7 مليون برميل يومياً.
وهبطت أسعار النفط بأكثر من 2 بالمئة عند التسوية يوم الخميس بعد أسبوع من الارتفاع، مع تركيز المستثمرين على مؤشرات ضعف الطلب العالمي والزيادة الحادة في مخزونات النفط الخام الأمريكية.
وتسببت الأنباء التي أفادت بأن الحوثيين في اليمن استهدفوا مصفاة تابعة لشركة أرامكو السعودية بطائرتين مسيرتين في إثارة قلق السوق مما جدد المخاوف من اتساع نطاق الحرب بالمنطقة.
وتوقع خبراء اقتصاد انخفاضا حادا في النمو العالمي نتيجة للحرب واحتمال دخول بعض المناطق في حالة ركود، وحذروا من أن التأثير سيتفاقم إذا لم تنته الحرب قريباً.