ترامب: الرئيس الصيني عرض مساعدة بلاده بفتح مضيق هرمز وتعهّد بعدم دعم إيران عسكرياً

صدر الصورة، Getty Images
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن نظيره الصيني شي جينبينغ عرض مساعدة الصين في فتح مضيق هرمز، وأكد أنه لن يرسل معدات عسكرية لدعم إيران في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضح ترامب، في مقابلة مع برنامج "هانتي" على قناة فوكس نيوز عقب لقائهما في بكين، أن جينبينغ"أكد بشكل قوي" أنه لن يقدم أي دعم عسكري لإيران.
وأضاف أن الرئيس الصيني أعرب عن رغبته في إعادة فتح مضيق هرمز، قائلاً: "إذا كان بإمكاني تقديم أي مساعدة، فأنا مستعد لذلك".
حيث عقد الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب محادثات رفيعة المستوى في بكين، الخميس، تناولت حربَي إيران وأوكرانيا والتعاون الاقتصادي الثنائي.
وقال جينبينغ إنه اتفق مع ترامب على رؤية جديدة تهدف إلى بناء علاقة بنّاءة بين الصين والولايات المتحدة تتسم بالاستقرار الاستراتيجي، مؤكداً أن هذه العلاقة لا ينبغي أن تبقى مجرد شعار، بل يجب أن تُترجم إلى خطوات عملية مشتركة لتحقيق هدف موحد.
وأضاف أن هذه الرؤية ستشكل إطاراً إرشادياً للعلاقات الثنائية خلال السنوات الثلاث المقبلة وما بعدها، معرباً عن أمله في أن تحظى بقبول وترحيب من شعبي البلدين والمجتمع الدولي.
وأوضح جينبينغ أن "الاستقرار الاستراتيجي البنّاء" يقوم على التعاون، مع منافسة معتدلة، وإدارة للخلافات، بما يضمن استقراراً طويل الأمد ويعزز فرص السلام بين البلدين.
"منفعة متبادلة"
وأشار جينبينغ إلى أن العلاقات الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة قائمة على المنفعة المتبادلة، مؤكداً أن "المشاورات المتكافئة هي الخيار الصحيح الوحيد عند ظهور الخلافات والاحتكاكات".
وفيما يتعلق بالانفتاح، قال جينبينغ إن الصين ستواصل توسيع انفتاحها، مضيفاً أن الشركات الأمريكية تشارك بعمق في الإصلاح والانفتاح في الصين، وأن بلاده ترحب بتعزيز التعاون القائم على المنفعة المتبادلة.
كما دعا جينبينغ إلى توسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والصحة والزراعة والسياحة والتواصل الشعبي وإنفاذ القانون.
وبشأن قضية تايوان، شدد الرئيس الصيني على أنها تمثل القضية الأهم في العلاقات الصينية- الأمريكية، محذراً من أن سوء التعامل معها قد يقود إلى صدامات أو حتى صراعات تهدد مجمل العلاقات، داعياً واشنطن إلى توخي أقصى درجات الحذر.
وأكد أن الحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان يمثل القاسم المشترك الأكبر بين البلدين، مشيراً إلى أن "استقلال تايوان" والسلام عبر المضيق لا يمكن أن يجتمعا.

صدر الصورة، Getty Images
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن زيارته للصين تمثل "شرفاً كبيراً"، واصفاً بأنه قائد عظيم، والصين بأنها دولة عظيمة، معرباً عن تقديره الكبير له وللشعب الصيني.
وأضاف ترامب أنه مستعد للعمل مع نظيره الصيني لتعزيز التواصل والتعاون وإدارة الخلافات بشكل مناسب، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أفضل من أي وقت مضى.
وأكد أن الولايات المتحدة والصين هما أهم وأقوى دولتين في العالم، مشيراً إلى أن قيادتيهما قادرتان على "إنجاز الكثير من الأمور الكبيرة والإيجابية لصالح البلدين والعالم".
كما دعا ترامب ممثلي مجتمع الأعمال الأمريكي إلى توسيع التعاون مع الصين.
وتبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الدولية والإقليمية، من بينها الشرق الأوسط وأزمة أوكرانيا وشبه الجزيرة الكورية.
وكان قد ذكر البيت الأبيض، في ملخص للمحادثات، إن دونالد ترامب وشي جينبينغ عقدا "اجتماعاً جيداً".
وأضاف البيان أن الجانبين "ناقشا سبل تعزيز التعاون الاقتصادي"، بما في ذلك توسيع وصول الشركات الأمريكية إلى السوق الصينية، وزيادة الاستثمارات الصينية في القطاعات الأمريكية. وأشار إلى أن قادة بعض أكبر الشركات الأمريكية انضموا إلى جزء من الاجتماع.
كما بحث الطرفان أهمية وقف تدفق المواد الأولية المستخدمة في تصنيع الفنتانيل إلى الولايات المتحدة.
وقال البيان الأمريكي أيضاً إن "الجانبين اتفقا على ضرورة أن يبقى مضيق هرمز مفتوحاً، دعماً للتدفق الحر للطاقة.
وخلال المحادثات، قال البيت الأبيض إن الرئيس جينبينغ "أبدى اهتماماً" بشراء مزيد من النفط الأمريكي، بهدف تقليل اعتماد الصين على مضيق هرمز.
وكان من المتوقع أن تكون الحرب مع إيران، التي تسببت في أزمة طاقة عالمية، حاضرة بقوة في محادثات، الخميس، بين الرئيسين الأمريكي والصيني.
لكن الملف بدا شبه غائب عن بيان وزارة الخارجية الصينية بشأن لقاء ترامب وجينبينغ. فقد خصص البيان أقساماً للتجارة وتايوان، من دون أن يخصص قسماً لإيران، مكتفياً بالإشارة إلى أن الرئيسين "تبادلا وجهات النظر" بشأن "الوضع في الشرق الأوسط"، إلى جانب قضايا دولية أخرى.
وتريد الولايات المتحدة مساعدة الصين في إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، بينما تتحرك بكين بهدوء خلف الكواليس في دور أقرب إلى الوساطة، من دون الانخراط مباشرة في الصراع.































