الاتفاق النووي بين ترامب والسعودية سيعزز موقف إيران - التليغراف

صدر الصورة، Getty Images
البداية من صحيفة التليغراف، والتي تناولت تداعيات موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اتفاق نووي مع المملكة العربية السعودية يتيح لها تطوير برنامج نووي مدني، في تقرير بعنوان: "الاتفاق النووي بين ترامب والسعودية سيشجع إيران فقط".
وقال الكاتب هانز فان ليوين، محرر الشؤون الاقتصادية، إن ترامب يرى فقط مكاسب مالية من الاتفاق، ولا يرى المخاطر التي قد تؤثر على نظام منع الانتشار النووي في الشرق الأوسط والعالم. ويرى الكاتب أن الاتفاق، بصيغته المتداولة، قد يؤدي إلى نتائج عكسية تتمثل في تشجيع إيران على المضي قدماً في طموحاتها النووية بدلاً من كبحها.
ويشير المقال إلى أن فكرة مساعدة السعودية في تطوير الطاقة النووية المدنية ليست جديدة، كما أن رغبة الرياض في تنويع مصادر الطاقة تُعد أمراً مشروعاً، خصوصاً أن دولة الإمارات المجاورة تمتلك بالفعل برنامجاً نووياً مدنياً يسهم بنسبة مهمة من إنتاج الكهرباء لديها، إلا أن مصدر القلق الرئيسي لا يتعلق بإنشاء المحطات النووية نفسها، وإنما بالضمانات والقيود المصاحبة لهذا البرنامج.
ويشرح الكاتب أن الاتفاق النووي الأمريكي مع الإمارات تضمن ما يعرف بـ"المعيار الذهبي"، وهو بند يمنع أبوظبي من تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود النووي المستهلك، وهما الخطوتان الأساسيتان لإنتاج سلاح نووي، وتستورد الوقود المخصب من الخارج. أما الخطير بالنسبة للسعودية هو احتمال تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، وهو ما يثير مخاوف واسعة بشأن إمكانية استخدام هذه القدرات مستقبلاً لأغراض عسكرية.
وهناك مخاوف إضافية من غياب "البروتوكول الإضافي" التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي يمنح الوكالة صلاحيات واسعة وتفتيش مفاجئ للمواقع والمنشآت النووية، بما في ذلك تلك التي لم تعلن عنها الدولة رسمياً.
ويحذر التقرير من أن تطبيق القواعد بشكل انتقائي أو منح استثناءات لبعض الدول يضعف مصداقية النظام الدولي ويدفع الدول الأخرى إلى التفكير بمنطق القوة والمصالح الأمنية المباشرة، وهو ما يُعرض الشرق الأوسط لخطر سباق تسلح نووي جديد.
ويستشهد الكاتب بتصريح سابق لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عام 2018، أكد فيه أن المملكة ستسعى لامتلاك سلاح نووي إذا تمكنت إيران من الحصول على قنبلة نووية. ومنح السعودية قدرة أكبر على التحكم بدورة الوقود النووي قد يدفع إيران إلى التشدد أكثر في برنامجها النووي، خاصة في ظل شعورها بالتهديد من القدرات النووية الإسرائيلية غير المعلنة رسمياً.
مأزق العراق بين إيران وأمريكا

صدر الصورة، Reuters
مازلنا مع قضايا الشرق الأوسط، ومن صحيفة الغارديان تناول تقرير مطول الوضع الحالي في العراق والمعضلة الجيوسياسية شديدة التعقيد التي تواجهه في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وجاء التقرير بعنوان "مأزق العراق المستحيل: لماذا يجد البلد نفسه محاصراً بين إيران والولايات المتحدة"، للكاتب البريطاني من أصول عراقية غيث عبد الأحد، وشرح كيف أن موقع العراق الجغرافي وتركيبته السياسية والأمنية جعلت من الصعب على بغداد الانحياز الكامل لأي طرف دون دفع أثمان باهظة.
وتحدث عن أن النفوذ الإيراني ترسخ خلال العقدين الماضيين عبر العلاقات السياسية والاقتصادية والدينية، إضافة إلى الفصائل المسلحة ومنها "الحشد الشعبي"، ورغم أنها تشكل جزءاً من المنظومة الأمنية العراقية الرسمية، فإنها تحتفظ في كثير من الأحيان بأجندات تتجاوز سلطة الحكومة المركزية، ما يضع بغداد في موقف حرج عند تصاعد التوتر بين إيران وخصومها.
في المقابل، تهيمن الولايات المتحدة على مجالات الأمن والتدريب العسكري والدعم الاقتصادي والدبلوماسي في العراق، كما تحتفظ واشنطن بعلاقات وثيقة مع مؤسسات الدولة العراقية، ولعبت دوراً مهماً في دعم القوات العراقية خلال الحرب ضد تنظيم الدولة (داعش).
لكن الكاتب يرى أن الحكومة العراقية تسعى باستمرار إلى اتباع سياسة توازن دقيقة بين الطرفين. فمن جهة، لا تستطيع التخلي عن العلاقات مع الولايات المتحدة بسبب حاجتها إلى الدعم الأمني والاستثمارات والعلاقات الدولية. ومن جهة أخرى، لا تستطيع مواجهة إيران أو تقليص نفوذها.
لكن بغداد تواجه صعوبات في الحفاظ على التوازن في ظل تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، بل أصبح العراق ساحة لتبادل الرسائل والضغوط بين الجانبين، ويتعرض لهجمات تستهدف المصالح الأمريكية أو أخرى تستهدف الفصائل المسلحة المدعومة من إيران.
ويشير الكاتب إلى أن هذه الضغوط تعرض السيادة العراقية للاهتزاز وتجبر القادة العراقيين على التعامل مع أزمات لا يتحكمون في أسبابها بشكل كامل.
ويخلص التقرير إلى أن العراق لا يواجه مجرد أزمة مؤقتة، بل معضلة استراتيجية مستمرة. وبينما يحاول المسؤولون العراقيون انتهاج سياسة الحياد والتوازن، فإن أي تصعيد جديد في المنطقة قد يهدد هذا النهج ويعيد العراق إلى دائرة الصراع التي سعى طويلًا إلى الخروج منها.
الحر يضرب الاقتصاد

صدر الصورة، Getty Images
عن موجة الحر الحالية، أظهر تقرير نشرته صحيفة إكسبريس أن بريطانيا تعاني بشدة من الحر الذي كلف الاقتصاد نحو 1.15 مليار جنيه إسترليني، بسبب التأثير على العاملين وإهدار حوالي 24 مليون ساعة عمل.
ورصدت الصحيفة بيانات ثلاث موجات حر ضربت البلاد منذ بداية العام، بلغت ذروتها الشهر الماضي عندما سجلت الحرارة 37.7 درجة مئوية، بحسب دراسة لكلية لندن للاقتصاد ومركز CMCC للأبحاث المناخية.
واستطلعت الدراسة آراء 1950 شخصاً من مختلف أنحاء المملكة المتحدة حول تأثير الحرارة المرتفعة على العمل والصحة والتنقل، ووجدت أن 4 بالمئة من العاملين، أي ما يعادل 1.25 مليون شخص، لم يتمكنوا من العمل خلال الأسبوع الذي بدأت فيه موجة الحر، ما أدى إلى خسارة إضافية قدرها 8 ملايين ساعة عمل وتكلفة اقتصادية تقدر بنحو 380 مليون جنيه إسترليني.
كما أبلغ 87 بالمئة من العاملين عن تعرضهم لتأثير صحي واحد على الأقل بسبب الحرارة، من بينها اضطرابات النوم والدوار والإغماء، بينما قال 5 بالمئة إنهم احتاجوا إلى رعاية طبية، وأقر 3 بالمئة أنهم تعرضوا لإصابات أو حوادث في العمل خلال تلك الفترة، بسبب الطقس الحار.
وحذرت إليزابيث روبنسون، مديرة معهد غرانثام لأبحاث تغير المناخ، من أن بريطانيا لا تزال غير مهيأة بشكل كاف للتكيف مع المناخ المتغير، داعية الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لحماية العمال والحد من الخسائر الاقتصادية والصحية المتزايدة.
كما أكد الباحث شوراو داسغوبتا أن التأثير الأكبر يقع على العمال في المهن الشاقة والأعمال الخارجية، ما يزيد من حدة التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية في سوق العمل.






























