كيف تناول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي "أزمة البيض" في العراق؟

صدر الصورة، Getty Images
لم تعد أزمة البيض في العراق مجرد مسألة تتعلق بارتفاع سعر مادة غذائية أساسية، بل أصبحت جزءاً من نقاش أوسع حول القدرة الشرائية للمواطن، وتأثير تغيّر سعر صرف الدولار في الأسواق، وحدود قدرة الحكومة على ضبط الأسعار من دون الإضرار بالإنتاج المحلي.
وبينما يبحث المستهلك عن طبق بيض بسعر يتناسب مع دخله، يخشى المزارعون وأصحاب مشاريع الدواجن من أن يؤدي تسهيل دخول المنتجات المستوردة إلى زيادة المنافسة والضغط على مشاريعهم، خصوصاً إذا لم تكن كلفة الإنتاج المحلي قادرة على منافسة أسعار المستوردات.
وبين ارتفاع أسعار الغذاء وتراجع القدرة الشرائية، يجد المستهلك العراقي نفسه أمام سؤال مباشر: لماذا ارتفعت أسعار البيض، وهل تنجح الإجراءات الحكومية الجديدة في إعادتها إلى مستويات مناسبة؟
وفي هذا الإطار كتب المشارك ريسان علي في حسابه على منصة إكس: " مواطن من النجف يدعو الشعب إلى التظاهر ويقول صار سعر الثلاث بيضات ألف دينار، لم أستطع شراءها".
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 1
وفي محاولة لاحتواء ارتفاع الأسعار، وجّه رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي في 8 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بتأجيل استيفاء الرسوم الجمركية والضرائب المفروضة على البيض والدجاج واللحوم الحية المستوردة، بهدف دعم استقرار الأسواق وزيادة توافر هذه المواد بأسعار مناسبة للمواطنين.
ويضع القرار الحكومة أمام اختبار اقتصادي مهم: هل يمكن زيادة المعروض من خلال الاستيراد وخفض كلفته، بما يساعد على تقليل الأسعار؟ أم أن معالجة الغلاء بهذه الطريقة قد تنقل جزءاً من العبء إلى المنتجين المحليين، الذين يعتمدون على استمرار الطلب على إنتاجهم لتغطية تكاليف مشاريعهم؟.
وقد جاء القرار في وقت يشهد فيه العراق تغييراً في سعر الصرف الرسمي للدولار، مما يفتح النقاش حول العلاقة بين السياسة النقدية وكلفة الاستيراد وأسعار المواد الغذائية الأساسية.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 2
الدولار.. عامل أساسي في معادلة الأسعار
وفي خلفية النقاش حول أسعار البيض، يبرز سعر صرف الدولار بوصفه أحد العوامل التي تؤثر في تكاليف التجارة والإنتاج. ففي 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، رُفع سعر الصرف الرسمي للدولار إلى 1.520 ديناراً، بدلاً من 1.320 ديناراً، في خطوة تمثل تغييراً في كلفة الدولار بالنسبة إلى المعاملات التي تعتمد السعر الرسمي.
وهنا يتساءل المشاركون مثل حميد الأعرج: هل هناك علاقة بين البيض والدولار؟.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 3
وفي الواقع يكتسب التغيير في سعر صرف الدولار أهمية في سوق الدواجن والبيض، لأن بعض مدخلات الإنتاج، مثل الأعلاف والأدوية والمعدات ومواد التعبئة، قد تكون مستوردة أو مرتبطة بأسعار الأسواق الخارجية، ويمكن أن تزيد هذه التكاليف الضغوط على المنتجين والتجار، ثم تنعكس على المستهلك.
لكن ارتفاع سعر الصرف لا يفسر وحده كل زيادة في أسعار البيض، إذ تتداخل معه تكاليف الإنتاج والنقل والتوزيع وحجم المعروض والطلب وهوامش الربح، كما أن قياس أثره الفعلي يتطلب مقارنة بيانات الأسعار والكلف قبل التغيير وبعده.
وتراهن الحكومة على أن تأجيل الرسوم والضرائب عن المنتجات المستوردة سيساعد على زيادة المعروض وتخفيف الضغط على الأسعار، غير أن نجاح هذه الخطوة يتوقف على وصول أثر خفض الكلفة إلى المستهلك، لا أن يبقى محصوراً في مراحل الاستيراد والتوزيع.
وتبرز هنا أسئلة مهمة: هل ستنخفض أسعار البيض في الأسواق فعلاً؟ وما حجم الانخفاض المتوقع؟ ومتى يمكن للمواطن أن يلمس أثر القرار؟.
المنتج المحلي يخشى المنافسة
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 4
في المقابل، اعترضت وزارة الزراعة والموارد المائية في حكومة إقليم كردستان على قرار تأجيل الرسوم، محذرة من تأثير تدفق المنتجات المستوردة على المزارعين والمشاريع المحلية.
وتشير بيانات الوزارة إلى أن الإقليم يضم 59 مشروعاً لإنتاج بيض المائدة، بطاقة تتجاوز 4 مليارات بيضة سنوياً، إلى جانب أكثر من 2.100 مشروع للدجاج بطاقة إنتاجية سنوية تفوق 450 ألف طن.
وتقول الوزارة إن هذه القدرات الإنتاجية تجعل حماية القطاع المحلي مسألة اقتصادية تتجاوز أرباح المزارعين، لتشمل الاستثمار وفرص العمل واستمرار المشاريع، ومن وجهة نظر المنتجين، فإن المنافسة مع المستورد الأقل كلفة قد تصبح أكثر صعوبة إذا لم تُراعَ ظروف الإنتاج المحلي.



























