You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
إيران توسّع هجماتها إلى البحرين وتستهدف ناقلتين في هرمز، وواشنطن تواصل الليلة الثالثة من ضرباتها
قال الحرس الثوري الإيراني الثلاثاء إنه شن هجمات بصواريخ ومسيّرات على البحرين بعدما دعت المنامة مواطنيها إلى الاحتماء عقب انطلاق صافرات الإنذار.
ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن الحرس الثوري إنه "تم استهداف مستودعات للدعم اللوجستي العسكري ومركز للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية والمبنى السكني للقوات الأمريكية في البحرين".
وكانت إيران قد هاجمت "ناقلتين وطنيتين" في مضيق هرمز ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة ثمانية آخرين، بحسب ما ذكرت الإمارات العربية المتحدة، التي أدانت "الهجوم السافر" وقالت إنه "خرقاً واضحاً للقانون الدولي ويهدد أمن واستقرار المنطقة".
يأتي ذلك، رداً على إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بدء الليلة الثالثة من الضربات العسكرية الأمريكية ضد إيران، في تصعيد جديد للمواجهة بين واشنطن وطهران، وذلك بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقالت القيادة الأمريكية إنها ضربت أهدافاً عسكرية في أنحاء إيران في عملية استمرت خمس ساعات الليلة الماضية.
وكان ترامب قد قال، في مقابلة مع برنامج "هيو هيويت"، الإثنين، إن "إيران ستتعرض لضربات قوية اليوم الاثنين وغداً"، وذلك بعد ساعات من إعلانه إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في منطقة مضيق هرمز.
وأكد الرئيس الأمريكي أن العمليات ستستهدف أيضاً المنشآت النووية الإيرانية الواقعة تحت الجبال، متوعداً بتدميرها بالكامل، وقال: "سنقضي على المنشآت النووية الموجودة تحت الجبال في إيران"، في إشارة إلى المواقع النووية الإيرانية المحصنة.
وقال لصحافيين في المكتب البيضوي إن التوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب ما زال "ممكناً" رغم الضربات الأميركية الجديدة على إيران وإعادة فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
واتهم ترامب، في السياق ذاته، طهران بعدم الالتزام بالتفاهمات السابقة، قائلاً إن "مذكرة التفاهم مع إيران كانت اختباراً، ولم يحترموها"، معتبراً أن إيران أخلّت بالتزاماتها.
وعقب تلك التصريحات، أفادت وكالة فارس الإيرانية بسماع دوي انفجارات في عدد من الجزر الإيرانية الواقعة في الخليج، بينها جزيرتا كيش وقشم وجزيرة أبو موسى.
كما ذكرت وكالة تسنيم، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، أن انفجارات "عنيفة" سُمعت في مدينة كنارك قرابة منتصف ليل الاثنين بتوقيت طهران، مشيرة أيضاً إلى ورود تقارير عن انفجارات في جزيرة لارك ومدينة تشابهار.
وأعلنت السلطات الإيرانية مقتل شخصين وإصابة آخرين، في هجوم أمريكي على مواقع متفرقة من مدينة عبادان إلى الجنوب الغربي من إيران، يوم الاثنين.
وفي تطور آخر، قالت مصادر عسكرية إيرانية إن منظومات الدفاع الجوي التابعة للحرس الثوري أسقطت طائرة أمريكية مسيّرة من طراز MQ-1 فوق مضيق هرمز، مؤكدة أن عملية الإسقاط نُفذت باستخدام "منظومات دفاع جوي متطورة" مرتبطة بشبكة الدفاع الجوي الإيرانية الموحدة.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن الجيش أن إيران استهدفت منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في الكويت باستخدام طائرات مسيّرة.
وفي العراق، أفادت مصادر أمنية بأن هجوماً صاروخياً استهدف موقعاً تابعاً لجماعة كردية إيرانية معارضة شرق مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق دون سقوط ضحايا، بحسب ما ذكرت رويترز.
في المقابل، ذكرت شبكة (إي بي سي نيوز) أن البيت الأبيض أخطر الكونغرس الأمريكي رسمياً باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، وفقاً لنسخة من الإخطار حصلت عليها الشبكة.
وجاء في الرسالة، المؤرخة في 10 يوليو/تموز والموجهة إلى الرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ تشاك غراسلي، أن "القوات البرية الأمريكية ليست مشاركة في هذه الضربات"، مؤكدة أن العمليات ستكون "محدودة ومدروسة ومخططاً لها، وتُنفذ بطريقة تهدف إلى تقليل الخسائر في صفوف المدنيين".
ويأتي هذا الإخطار في ظل جدل قانوني وسياسي داخل واشنطن، إذ يرى عدد من الديمقراطيين في الكونغرس أن الإدارة تجاوزت المهلة البالغة 60 يوماً التي يتيحها قانون صلاحيات الحرب لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران دون موافقة الكونغرس.
وكان البيت الأبيض قد أكد في وقت سابق أن وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ قبل انقضاء تلك المهلة، وبالتالي لم يتم تجاوزها. إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الإخطار الجديد المؤرخ في 10 يوليو/تموز سيُعد بداية لاحتساب مهلة جديدة، أو ما إذا كان الجمهوريون سيدفعون بهذا التفسير.
المرور عبر هرمز "غير ممكن حالياً"
في غضون ذلك، أعلنت هيئة مضيق الخليج العربي، وهي جهة حكومية أنشأتها إيران خلال فترة وقف إطلاق النار لإدارة حركة العبور في مضيق هرمز، أن المرور عبر المضيق "غير ممكن حالياً".
وقالت الهيئة في بيان، الإثنين، إن القرار جاء "بسبب الأعمال العدائية الأخيرة التي نفذتها القوات الأمريكية"، مضيفة أنه سيتم استئناف إجراءات إصدار تصاريح العبور فور عودة الاستقرار والهدوء إلى المنطقة.
وكانت الهيئة قد دعت السفن الراغبة في المرور عبر المضيق إلى التقدم بطلبات للحصول على تصاريح عبر موقعها الإلكتروني، مشيرة إلى أن جميع الطلبات ستتم مراجعتها وفق الجدول الزمني المحدد بعد استعادة الأوضاع الطبيعية.
"سنعيد فرض الحصار على إيران"
وقال ترامب، الاثنين، إن الولايات المتحدة قررت فرض الحصار البحري على إيران مجدداً، وتحصيل رسوم 20 في المئة على جميع البضائع المشحونة عبر مضيق هرمز، وذلك بعد أن أعلنت طهران إغلاق هذا الممر المائي الحيوي.
وأضاف عبر منصة تروث سوشال "مضيق هرمز مفتوح، وسيظل مفتوحاً، سواء بإيران أو من دونها. سنعيد فرض الحصار على إيران".
وقال المركز المشترك للمعلومات البحرية بقيادة البحرية الأمريكية، إن الجيش سيبدأ فرض الحصار على جميع موانئ إيران والمناطق الساحلية الإيرانية في تمام الساعة الثامنة مساء، بتوقيت غرينتش، يوم الثلاثاء.
وقال المركز إن "الحصار يشمل كامل الساحل الإيراني، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر الموانئ الإيرانية ومحطات النفط".
وشدد على أن الحصار الأمريكي "ينطبق على حركة السفن بالكامل (من وإلى موانئ إيران)، بغض النظر عن العلم المرفوع على ظهر السفن".
وأوضح المركز أن "الحصار لن يعيق مرور السفن المحايدة عبر مضيق هرمز، من وإلى وجهات غير إيرانية".
كما أفاد أنه "سيسمح بعبور شحنات المساعدات الإنسانية، شريطة خضوعها للتفتيش".
ومن جانبه رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسم بنسبة 20 في المئة على البضائع المنقولة بحراً عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن ايران "كانت وستبقى حارسة المضيق".
وكتب الوزير على منصة اكس "الرئيس الأميركي محق تماماً، يجب تعويض كل من يضمن المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز. لطالما كانت إيران حارسة المضيق وستبقى كذلك"، وأضاف عراقجي بنبرة ساخرة "من الواضح أن نسبة 20 في المئة مبالغ فيها، سنكون منصفين".
وفي التصريحات التي أصابت العالم بصدمة، أوضح ترامب أن بلاده سوف تحصل على 20 في المئة على جميع الشحنات المنقولة لتغطية جميع التكاليف اللازمة لتوفير الأمن والسلامة لهذه المنطقة المضطربة من العالم".
وأكد أن العملية ستبدأ على الفور، دون الخوض في تفاصيل.
من جانبها علّقت وكالة الشحن التابعة للأمم المتحدة أنها تنتظر مزيداً من التفاصيل حول تعليق دونالد ترامب، وقال المتحدث باسم الوكالة التابعة للأمم المتحدة، إنه "لا يوجد أساس قانوني لفرض رسوم إجبارية للعبور عبر مضيق".
واعتبر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الاثنين أن الولايات المتحدة ستتحول إلى "قرصان" إذا فرضت ضريبة على السفن التي تعبر مضيق هرمز، كما صرح في وقت سابق دونالد ترامب.
وفي منشور عبر منصته "تروث سوشال"، اقترح الرئيس الأمريكي فرض ضريبة تحصلها الولايات المتحدة تعادل "20 في المئة من قيمة شحنات" السفن التي ترغب في عبور المضيق.
وقال لولا خلال فعالية عامة في ساو كايتانو دو سول في ولاية ساو باولو "في الماضي، كان يعتبر ذلك قرصنة".
وأضاف "أن الولايات المتحدة بلد مهم، وأعتقد أنها حاربت القرصنة لفترة طويلة، ولا يمكنها اليوم أن تتصرف كالقراصنة".
جاءت تصريحات ترامب المثيرة، بعد تصريحات أخرى يوم الاثنين، أكد فيها أن الولايات المتحدة ستسيطر على مضيق هرمز، وستحصل على "مقابل مالي لهذا"، فيما ردت إيران بأنها "لن تسمح لأمريكا بالتدخل في إدارة المضيق".
وأضاف ترامب في تصريحات هاتفية لقناة فوكس نيوز، الاثنين، قائلاً إنّ بلاده ستسيطر على مضيق هرمز، وسوف تحميه "وسوف تحصل الولايات المتحدة على الكثير من المال مقابل هذا".
" لقد حمينا المضيق لخمسين عاماً، ولم نتقاضَ أجراً مقابل ذلك، حميناه بلا مقابل، لكننا الآن سنجني المال".
وسريعاً جاء الرد الإيراني من مقر القيادة العسكرية العليا للقوات الإيرانية، مقر خاتم الأنبياء، بأن إيران "لن تسمح" بأي حال من الأحوال بتدخل أمريكا في إدارة مضيق هرمز.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران لم تحصل على أي شيء من الاتفاق السابق، متهماً طهران بخرقه، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ستتولى على الأرجح إدارة مضيق هرمز.
في المقابل، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية واشنطن بانتهاك اتفاق إنهاء الحرب، قائلة إن الولايات المتحدة استهدفت منشآت وبنى تحتية إيرانية، بينها مرافق نقل وسفن ومبانٍ.
النفط يرتفع بعد تبادل الهجمات
وضربت إيران، يوم الاثنين، قواعد عسكرية في البحرين والكويت وسلطنة عُمان والأردن، رداً على هجمات أمريكية على أراضيها مساء الأحد، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) انتهاء موجة جديدة من الضربات الهجومية ضد إيران.
وأصبحت السيطرة على مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات النفط العالمية، أحد ساحات القتال الرئيسية في هذا الصراع. وأدى الحصار الفعلي الذي تفرضه إيران على المضيق إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وتأجيج المخاوف بشأن التضخم عالمياً.
وبعد إعلان إغلاق المضيق يوم السبت عقب ما وصفته "بعبور غير مصرح به"، قالت طهران يوم الأحد، إن تعليق حركة المرور لا يزال مستمراً وإن التصاريح ستصدر بمجرد استعادة "الاستقرار والهدوء".
وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان، اليوم الاثنين، إن السبيل الوحيد لعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها في المضيق هو إنهاء التدخلات العسكرية الأمريكية في الممر المائي، وحذر من أن "استمرار هذه التدخلات سيؤدي إلى تفاقم الأزمات في قطاع النفط والغاز العالمي".
وتبادلت القوات الأمريكية والإيرانية هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيرة خلال الأيام الماضية، وقالت طهران إنها استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في دول خليجية وأعلنت مجدداً إغلاق مضيق هرمز لتقفز أسعار النفط.
وانعكس هذا التصعيد على أسعار النفط التي قفزت بشكل حاد يوم الاثنين في مستهل تعاملات الأسبوع الجديد، بعد عطلة نهاية الأسبوع.