You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
الصحة العالمية تعلّق الإجلاء الطبي من غزة بعد مقتل أحد المتعاقدين معها بنيران القوات الإسرائيلية
علقت منظمة الصحة العالمية عمليات الإجلاء الطبي من غزة إلى مصر عبر معبر رفح بعد مقتل أحد المتعاقدين معها برصاص القوات الإسرائيلية يوم الاثنين الماضي.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن المتعاقد – المعروف محلياً باسم مجدي أصلان (54 سنة) – قُتل في "حادث أمني"، مشيراً إلى أن اثنين من موظفي المنظمة كانا حاضرين في الموقع لكنهما لم يصابا بأذى، دون الإدلاء بالمزيد من التفاصيل.
وأفادت وزارة الصحة في غزة، التي تديرها حركة حماس، بأن القوات الإسرائيلية استهدفت سيارة مستأجرة لصالح منظمة الصحة العالمية كان يقودها المتعاقد.
من جانبها، قالت القوات الإسرائيلية إن جنودها "رصدوا مركبة لا تحمل أي لافتات تكشف هويتها تقترب منهم ومن الخط الأصفر، مما شكل تهديداً مباشراً"، والخط الأصفر يشير إلى الخط الذي يحدد نطاق سيطرة القوات الإسرائيلية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأضاف الجيش، في بيان صادر في هذا الشأن، أنه "رد بإطلاق طلقات تحذيرية، لكن المركبة واصلت التقدم بسرعة نحو الجنود، مما دفعهم لإطلاق نار إضافي أصاب المركبة"، مؤكداً أن "الحادث قيد المراجعة".
وقال تيدروس إن منظمة الصحة العالمية أوقفت عمليات إجلاء المرضى والجرحى الفلسطينيين من غزة عبر معبر رفح إلى مصر حتى إشعار آخر، مطالباً بحماية المدنيين والعاملين في القطاع الإنساني.
ووصفت حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية، مقتل المتعاقد بأنه "خسارة مدمرة"، محذرةً من أن تعليق عمليات الإجلاء الطبي يعني "قطع مسار حيوي لوصول المرضى إلى الرعاية".
وفي مستشفى الأقصى وسط غزة، قال أحد زملاء مجدي أصلان للصحفيين إن المركبة التي كان يقودها كانت تحمل شعاراً واضحاً لمنظمة الصحة العالمية من جميع الجهات، وإنها كانت في مقدمة قافلة منسقة لنقل المرضى إلى معبر رفح عندما تعرضت لإطلاق نار من دبابة إسرائيلية.
وأضاف رائد أصلان: "خرجت الدبابة مباشرة واستهدفت السائق لإيقافه. كان في المركبة ثلاثة أشخاص، والسائق هو من دفع ثمن الوضع الذي نعيشه. أي وقف إطلاق نار هذا؟ كل يوم لدينا قتيل".
وقال الطبيب فتحي اللولو، أحد العاملين في المستشفى، إن مجدي أصلان استهدف بينما كان "يُنسق عملية نقل المرضى من قطاع غزة إلى الجانب المصري".
وأعيد فتح معبر رفح بشكل محدود لحركة الأفراد في الاتجاهين في أوائل فبراير/ شباط الماضي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بين إسرائيل وحماس، بعد أن ظل مغلقاً إلى حدٍ كبيرٍ منذ سيطرة القوات الإسرائيلية على المعبر من جهة غزة في مايو/ أيار 2024.
وأغلقت السلطات الإسرائيلية المعبر مجدداً في 28 فبراير/ شباط مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، لكن أعيد فتحه بعد 20 يوماً.
وتقول هيئة "كوغات"، الهيئة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن المعابر، إن نحو 1150 شخصاً غادروا غزة عبر المعبر خلال الشهرين الماضيين، وإن عدداً مماثلًا دخل القطاع عبره.
وينتظر أكثر من 18 ألف مريض فلسطيني مغادرة غزة لتلقي العلاج، وفقاً للمستشفيات المحلية ومنظمة الصحة العالمية في وقت تتفاقم فيه أزمة الرعاية الصحية بسبب القيود المستمرة على الحركة ونقص الخدمات الطبية.
وتتبادل كل من إسرائيل وحماس الاتهامات بخروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو ستة أشهر، مما أدى إلى استمرار التوتر وتصاعد الخسائر البشرية.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، فقد قُتل 733 فلسطينياً منذ بدء وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي نتيجة عمليات القصف وإطلاق النار. في المقابل، قالت القوات الإسرائيلية إن خمسة جنود قُتلوا خلال الفترة نفسها في هجمات نفذتها مجموعات فلسطينية.