"البنتاغون التركي": ماذا نعرف عن مجمع "آي يلدز" العسكري الجديد في أنقرة؟

صدر الصورة، Anadolu via Getty Images
تستعد تركيا لاستخدام مجمع "آي يلدز" العسكري الجديد في أنقرة خلال قمة حلف شمال الأطلسي، التي تستضيفها يومي 7 و8 يوليو/تموز، إذ من المقرر أن يستضيف المجمع استقبالاً لوزراء دفاع ومسؤولين عسكريين من دول الحلف.
ويحمل المجمع، الذي تصفه بعض وسائل الإعلام التركية بـ"البنتاغون التركي"، اسماً مستوحى من رمزي الهلال والنجمة في العلم التركي.
وتقول أنقرة إن المشروع يهدف إلى جمع وزارة الدفاع ورئاسة الأركان وقيادات القوات البرية والبحرية والجوية في موقع واحد، بعدما كانت تعمل من مبان مختلفة في العاصمة.
ويستخدم وصف "البنتاغون التركي" في الإعلام للإشارة إلى مركزية القيادة وتجميع المؤسسات العسكرية الرئيسية في مقر واحد، لا بوصفه اسماً رسمياً للمجمع.

صدر الصورة، Anadolu Ajensi
مقر واحد لقيادة الدفاع والجيش
يقع مجمع "آي يلدز" في منطقة إتيمسغوت في أنقرة، على مساحة تقدرها تقارير تركية بنحو 12.6 مليون متر مربع. ووضع حجر الأساس في 30 أغسطس/آب 2021، بحضور الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
ووفق التصريحات التركية، صمّم المشروع ليكون مقرّاً مشتركاً يضم وزارة الدفاع ورئاسة الأركان وقيادات القوات البرية والبحرية والجوية، في خطوة تقول أنقرة إنها تهدف إلى جمع مراكز القيادة الدفاعية والعسكرية في مجمع واحد.
وقال إردوغان، خلال مراسم وضع حجر الأساس، إن تغير احتياجات الدفاع جعل عمل هذه المؤسسات تحت سقف واحد، وببنية تحتية قوية وتنسيق وثيق، أمراً ضرورياً.
ويأتي المشروع بعد عقود من اعتماد المؤسسات العسكرية المركزية في أنقرة على مقار منفصلة. فقد قال إردوغان إن مباني وزارة الدفاع ورئاسة الأركان في كيزيلاي تعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي، بينما شُيد مبنى قيادة القوات البرية عام 1937، ومبان للقوات البحرية والجوية عام 1960، قبل أن تنتقل قيادة القوات الجوية إلى مقر منفصل عام 1985.
وبحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية عن وزير الدفاع، يُنفذ المشروع على مراحل تشمل الأعمال الإنشائية ثم التشطيبات الداخلية. وتشير هذه التصريحات إلى أن استكمال المشروع والانتقال إليه متوقعان عام 2028، فيما لا تظهر في المصادر المتاحة أرقام رسمية واضحة بشأن كلفته الإجمالية.
تصميم مستوحى من الهلال والنجمة

صدر الصورة، HurriyetDailyNews
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
استمدّ اسم "آي يلدز" من رمزي الهلال والنجمة في العلم التركي، وينعكس ذلك في التصميم المعماري للمجمع. وتشير تقارير تركية إلى أن المشروع يضم بنية مركزية على شكل هلال، ومبنى على شكل نجمة مخصصاً للاستقبال والمعارض.
وتقول المصادر التركية إن المشروع يمتد على مساحة تقارب 12.6 مليون متر مربع، مع نحو 890 ألف متر مربع من المساحات المغلقة، وبقدرة استيعابية تصل إلى نحو 15 ألف شخص.
ويضم المجمع، بحسب المعلومات المنشورة، قاعات مؤتمرات بسعات مختلفة، وساحة مراسم دائرية تبلغ مساحتها نحو 23 ألف متر مربع، ومكاتب ومرافق للقيادات العسكرية ووزارة الدفاع، إضافة إلى مبنى مخصص للاستقبال والمعارض.
وقد استخدمت بعض وسائل الإعلام التركية وصف "البنتاغون التركي" عند الحديث عن حجم المشروع ووظيفته كمقر مشترك للمؤسسات العسكرية. غير أن هذا الوصف يبقى توصيفاً إعلامياً للتقريب، وليس اسماً رسمياً للمجمع.
وتقول تقارير تركية إن مجمع "آي يلدز" يستخدم تقنيات بناء وتجهيزات حديثة، وإن تصميمه يتضمن دفاعات ضد تهديدات سيبرانية وباليستية، إضافة إلى مخاطر كيميائية وبيولوجية وإشعاعية ونووية.
لكن حتى الآن لا يوجد تفاصيل عن طبيعة هذه الأنظمة أو مستوى الحماية الفعلية داخل المجمع.
ما دوره خلال قمة الناتو؟
تستضيف أنقرة قمة حلف شمال الأطلسي في وقت تقول فيه رويترز إن تركيا تسعى إلى إبراز نمو قطاعها الدفاعي، والدفع نحو رفع القيود المفروضة على تجارة السلاح والتكنولوجيا الدفاعية معها.
وتشارك في القمة الدول الـ32 الأعضاء في الحلف، إلى جانب ضيوف وشركاء من خارجه، وسط ملفات تشمل الإنفاق الدفاعي، والحرب في أوكرانيا، والتعاون الصناعي العسكري، وتداعيات الحرب مع إيران.
وتقول رويترز إن أنقرة تريد أيضاً تحسين موقعها في ملفات عالقة مع حلفائها، من بينها برنامج مقاتلات إف-35.
وتملك تركيا ثاني أكبر قوة عسكرية في الناتو بعد الولايات المتحدة، كما تقول أنقرة إنها حققت تقدماً في تطوير قدراتها الدفاعية المحلية.
ومن المقرر أن يستخدم مجمع "آي يلدز" في فعالية مرتبطة بالقمة، إذ تشير معلومات وكالة الأناضول إلى أنه سيستضيف استقبالاً لمسؤولين عسكريين ووزراء دفاع من دول الناتو.
وتبقى بعض التفاصيل المتعلقة بالمجمع غير واضحة. فلا تظهر أرقام رسمية متاحة على نطاق واسع بشأن كلفته النهائية، كما تشير تصريحات تركية إلى أن استكمال المشروع والانتقال إليه متوقعان عام 2028، من دون تفاصيل كثيرة عن آلية انتقال مؤسسات القيادة العسكرية إليه.
ولا تتوافر أيضاً تفاصيل كافية عن أنظمة الحماية السيبرانية، أو قدراته في مواجهة المخاطر الباليستية والكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، التي تتحدث عنها تقارير تركية.

























