عون: هدفنا وقف العدوان الإسرائيلي على أرضنا وشعبنا وبسط سلطة الدولة على كامل أرضها
وجّه الرئيس اللبناني، جوزاف عون، كلمة إلى اللبنانيين بعد دخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ، شكر فيها كل من ساهم في الوصول إلى هذا الهدف، من الدول الشقيقة والصديقة والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، والسعودية وغيرها من الدول.
وشدد الرئيس عون في كلمته على أن ما جرى التوصل إليه "كان خلاصة جهودِ الجميع، وثمرة التضحيات التي قدمتموها فأيقظت ضمير العالم".
وأكد قائلاً: "تحمّلنا اتهامات وإهانات وتجنياً وأضاليل، ولم نتراجع حتى ظهر أننا على صواب، وحتى تأكّد للعالم كله أن ما قمنا به كان الأصلح وهو الأصوب".
وأضاف عون: "متأكدون أننا سنتعرض في المرحلة المقبلة، التي ستشهد الانتقال من وقف إطلاق النار إلى العمل على اتفاقات دائمة، لكل الهجمات ... نحن اليوم نفاوض عن أنفسنا، ونقرّر عن أنفسنا. لم نعد ورقة في جيب أي كان، ولا ساحة لحروب أي كان، ولن نعود ابداً".
وشدد الرئيس اللبناني على أن هذه المفاوضات "ليست ضعفاً وليست تراجعاً وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع من قوة إيماننا بحقنا، ومن حرصنا على شعبنا، ومن مسؤوليتنا في حماية وطننا بكل الوسائل، وخصوصاً من رفضنا أن نموت من أجل أي كان غير لبنان. المفاوضات لا تعني ولن تعني يوماً التفريط بأي حق، ولا التنازل عن أي مبدأ، ولا المساس بسيادة هذا الوطن".
وأكد استعداده للذهاب حيثما كان "لتحرير أرضي وحماية أهلي وخلاص بلدي"، موضحاً أن مهمته واحدة واضحة محددة وهي انقاذ البلد وشعبه.
وشدد الرئيس على أنه "لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية، أو ينتقص من كرامة الشعب الصامد، أو يُفرط في بذرّة من تراب هذا الوطن. هدفُنَا واضحٌ معلن: وقفُ العدوانِ الإسرائيلي على أرضنا وشعبنا، الانسحاب الإسرائيلي، بسط سلطة الدولة على كامل أرضها بقواها الذاتية حصراً وعودة الأسرى، وعودة ناسنا إلى بيوتهم وقراهم، موفوري الأمن والحرية والكرامة".
وناشد عون اللبنانيين قائلاً: إننا جميعاً في سفينة واحدة، فإما أن نقودها بحكمة، حتى نصل بها إلى برّ الأمان، وإما أن نغرقها ونغرق معها جميعاً، ولا يحق لأي كان أن يرتكب تلك الجريمة، لا بحجة شعار، ولا بغريزة انتحار، ولا ولاء لغير لبنان وشعبه".