حتى لو توقف القتال، ستبقى الصدمة النفسية التي يعاني منها أطفال إيران قائمة, فيرغال كين- مراسل خاص
تدور الحرب الآن في رأسه. صوت إغلاق باب بقوة أو سقوط أدوات المائدة يجعله ينتفض. وقف إطلاق النار لا يغير من ذلك شيئاً.
يقول علي: "قبل الحرب، لم أكن أعاني من أي ضغوط على الإطلاق. لكن الآن، حتى أصغر صوت يجعل دماغي يتفاعل بطريقة سيئة للغاية".
على الرغم من أن عمره 15 عاماً فقط، إلا أن علي، وهو ليس اسمه الحقيقي، يدرك أن هذه المخاوف ستظل قائمة حتى مع وقف إطلاق النار. ويقول إن الأصوات العالية تثير لديه ردة فعل تلقائية من الفزع.
ويضيف علي: "صوت الانفجارات، والموجات الصدمية، وصوت الطائرات المقاتلة التي تحلق فوق المدينة يمكن أن يكون لها تأثير خطير للغاية".
يشكل الأطفال دون سن الرابعة عشرة أكثر من 20 في المئة من سكان إيران، أي ما يقارب 20.4 مليون طفل. ما يعانيه علي وكثيرون غيره هو ما يسميه علماء النفس "فرط الاستثارة"، وقد يكون مؤشراً مبكراً على اضطراب ما بعد الصدمة.