ترامب ونهاية الحرب: كيف يبدو الموقف؟, رافد جبوري، بي بي سي نيوز عربي – واشنطن
"رئيس جديد للنظام في إيران، أكثر ذكاءً وأقل تشدداً يطلب من واشنطن وقف إطلاق النار"، هذا ما قاله الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في منشور على موقعه للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال".
لكن الولايات المتحدة لن توافق على ذلك الطلب، بحسب ترامب، إلا إذا فتحت إيران مضيق هرمز، وإلا فإن القصف سيستمر مدمراً إيران، ومعيداً إياها إلى "العصر الحجري"، على حد تعبيره.
نفت إيران أكثر من مرة تصريحات ترامب عن طبيعة الاتصالات بين البلدين.
وفي الواقع يوظف ترامب تصريحاته كأسلوب للحرب النفسية وللمناورة وأحياناً للخداع الاستراتيجي في إدارة الصراع مع إيران سواء قبل هذه الحرب أو خلالها لكنه الآن يواجه ضغطاً من الرأي العام الأمريكي الذي لا يؤيد حرباً طويلة غير واضحة في استراتيجيتها.
وإذا كان ترامب قد قال في بداية الحرب قبل شهر إنها قد تستغرق أربعة إلى ستة أسابيع، فقد أعاد تجديد الإشارة الى ذلك المدى الزمني، عندما قال إن الحرب ستنتهي في غضون أسبوعين أو ثلاثة وهو وقت كافٍ لتحقيق أهداف الحرب كما يراها ترامب.

صدر الصورة، @realDonaldTrump
أما وزير الخارجية، ماركو روبيو، فيقول إن مضيق هرمز سيفتح بعد انتهاء الحرب "بطريقة أو بأخرى".
لم يكن تأمين المضيق من ضمن الأهداف الأولى للحرب التي أعلنها ترامب وهي إنهاء البرنامج النووي الإيراني وإضعاف السلاح الصاروخي وتحجيم النفوذ الإقليمي لإيران، لكن تأثير الحرب على أسعار النفط والغاز العالمية وتأثير ذلك المباشر على أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة بات يهدد الاقتصاد الأمريكي.
قد ينحسر ذلك التهديد إذا أنهى ترامب الحرب بسرعة لكنها إن طالت ستفتح باب الاحتمالات واسعاً حول تأثيرها السياسي أيضاً على رئاسة ترامب وموقع حزبه الجمهوري في المشهد السياسي خصوصا مع اقتراب انتخابات الكونغرس في نهاية العام.
تظهر بعض استطلاعات الرأي أن ثلثي الأمريكيين تقريباً يؤيدون إنهاء الحرب حتى إذا لم تتحقق الأهداف التي وضعتها واشنطن. وترامب معروف بمتابعته الشديدة لتوجهات الرأي العام وبتعديله لمواقفه تبعاً لذلك.
تتجه الأنظار الآن الى ما سيعلنه ترامب بشأن الحرب في الكلمة التي سيلقيها في وقت ذروة المشاهدة المسائية الأربعاء (ساعات الصباح الباكر من يوم الخميس بتوقيت غرينيتش).
في هذه الكلمة لن يكون هناك هامش لاستخدام المناورة، فإلقاء الكلمات في هذا التوقيت من البيت الأبيض هو أسلوب تقليدي يتبعه الرؤساء الأمريكيون عندما يريدون توجيه رسالة مهمة مباشرة إلى الشعب.



