ترامب يهدّد بضرب منطقة قرب منشأة نطنز النووية، وإيران تشنّ هجمات على الكويت والبحرين والأردن

صورة مقربة لمنشأة نطنز النووية.

صدر الصورة، Vantor

التعليق على الصورة، صورة مقربة لمنشأة نطنز النووية. (2 مارس/آذار 2026)
Published
مدة القراءة: 8 دقائق

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة "لم تنهِ عملها على الإطلاق" مع ايران، في وقت واصل الجيش الأمريكي للّيلة العاشرة على التوالي قصف بنى تحتية إيرانية.

وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض "إذا غادرنا الآن، فستحتاج إيران الى ما بين 20 و15 عاماً لإعادة البناء. لكننا لم ننه عملنا على الإطلاق".

وللمرة الثانية خلال عشرة أيام، هدّد الرئيس الأمريكي بشن ضربة على منطقة "بيكاكس ماونتن" المعروفة بجبل الفأس، والواقعة بالقرب من منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم "قريباً".

و"جبل الفأس" هو موقع نووي في عمق الأرض بالقرب من نطنز، حيث تشتبه أجهزة الاستخبارات الغربية في قيام إيران ببناء منشأة تخصيب غير معلنة.

ويرتبط الموقع بالبرنامج النووي الإيراني، ويقع بالقرب من منشأة نطنز التي تعرّضت لأضرار كبيرة خلال الضربات الأخيرة.

وفيما أعلن الجيش الأمريكي تنفيذه ضربات جديدة في إيران، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهدافه منظومة الدفاع الجوي الأمريكية "باتريوت" في منطقتي الرفاع والمحرّق في البحرين، بهجوم صاروخي وبطائرات مسيّرة، واستهدافه حظيرة لطائرات "إم كيو-9" المسيرة في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت.

كما أعلن في بيان نشرته وسائل إعلام رسمية، استهداف بنية تحتية تابعة لشركة أمازون الأمريكية في البحرين.

إطلاق صاروخ إيراني من موقع مجهول.

صدر الصورة، REUTERS

وأعلنت الكويت الثلاثاء أنها تتصدى لصواريخ وطائرات مسيّرة أطلقتها إيران، في وقت فعّلت البحرين صافرات الإنذار لتحذير السكان من اعتداءات محتملة، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بعد دوي انفجارات في عاصمتي البلدين.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وقالت وزارة الدفاع الكويتية في بيان "تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم". بدورها، أعلنت وزارة الداخلية في البحرين عبر منصة إكس "إطلاق صافرة الإنذار"، داعية السكان إلى "الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن".

في سياق ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية استدعاء السفير الإيراني احتجاجاً على استهداف ناقلة كويتية الاثنين أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، في هجوم قالت إنه أسفر عن إصابة "عدد من أفراد طاقمها".

وجاء في بيان للوزارة أن الاستهداف "أسفر عن إصابة عدد من أفراد طاقم الناقلة". ورأت الخارجية في ذلك "انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها ومصالحها، وتهديداً لأمن وحرية الملاحة الدولية"، مطالبة إيران "بالوقف الفوري لهجماتها غير المشروعة".

وأعلنت الكويت أن ضربات إيرانية استهدفت عدداً من منشآت الكهرباء والمياه الاثنين.

العراق بدوره، أعلن "استئناف الرحلات الجوية في مطار أربيل الدولي بعد تعليقها مؤقتاً" مساء الثلاثاء؛ بسبب "موجة هجمات استهدفت مدينة أربيل ومجالها الجوي"، بحسب ما أفاد مدير المطار أحمد هوشيار.

أما في البحرين، فقد أعلنت طهران، في وقت سابق من اليوم، استهداف منظومتين للدفاع الجوي ومحطّة رادار في موقعين أمريكيين في البحرين التي تتعرض منذ أيام لهجمات متكررة من إيران رداً على قصف الولايات المتحدة لها.

في الأثناء، قال الجيش الأردني في بيان إنه أسقط ثلاثة صواريخ إيرانية استهدفت المملكة، دون وقوع إصابات أو أضرار مادية.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق الثلاثاء، اعتراض خمس طائرات مسيرة مصدرها إيران، بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني في بيان له شن هجوم "على مجمع تمركز قوات الجيش الأمريكي الإرهابي والقاتل للأطفال في منطقة الركبان بالأردن، ما أدى إلى مقتل عدد منهم" على حد تعبيره.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" قالت في وقت سابق، إنها أنهت جولة جديدة من الضربات على إيران عند الساعة التاسعة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في 20 يوليو/تموز.

وأضافت أن القوات الأمريكية استهدفت مراكز قيادة عسكرية إيرانية، وقدرات بحرية، ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وأنظمة دفاع جوي، بهدف إضعاف قدرة إيران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.

وقالت القيادة إن عبور السفن التجارية عبر الممر البحري الدولي الحيوي لا يزال مستمراً، وإن قواتها ساعدت، منذ مطلع مايو/أيار، في تسهيل مرور نحو 900 سفينة تجارية و450 مليون برميل من النفط الخام.

وأضافت أن القوات الأمريكية لا تزال في حالة تأهب واستعداد لمحاسبة إيران على ما وصفته بأنه "اعتداء غير مبرر" على البحارة المدنيين الساعين إلى عبور المضيق بحرّية.

وتزامنت تصريحات "سنتكوم" مع إعلان قالت فيه وزارة الخارجية الأمريكية إنها أصدرت تحذيراً يحض المواطنين الأمريكيين في جميع أنحاء العالم على "توخي الحذر واليقظة" بسبب الحرب مع إيران.

وأفاد البيان أنه "نظراً لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، تظل البيئة الأمنية معقدة، مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع".

ونبّه البيان من تزايد احتمال وقوع هجمات تستهدف المنشآت الدبلوماسية الأمريكية "أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والأمريكيين في جميع أنحاء العالم".

أهمل X مشاركة
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

نهاية X مشاركة

لندن تتعهد بدعم إعادة فتح مضيق ⁠هرمز

ترامب يتحدث إلى صحفيين قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية

صدر الصورة، AFP via Getty Images

وافق رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام على استخدام الولايات المتحدة قواعد عسكرية بريطانية لتنفيذ ما وصفته الحكومة البريطانية بـ"الضربات الدفاعية" ضد إيران، بحسب ما ذكرت وكالة بلومبرغ مساء الثلاثاء.

من جانبه، دعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الثلاثاء خلال استقباله وزير الداخلية الإيراني اسكندر مؤمني، واشنطن وطهران إلى ضبط النفس، مؤكداً مواصلة إسلام آباد أداء دور الوسيط بين الطرفين.

ونقل بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء، عن شريف حثّه "كل الأطراف على ممارسة ضبط النفس والامتناع عن الخطوات التي قد تسهم في زعزعة استقرار المنطقة بشكل إضافي"، مضيفاً أنه أبلغ الوزير الإيراني بأن بلاده ستواصل جهودها التي ساهمت في إبرام مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في يونيو/حزيران.

في غضون ذلك، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه أجرى "محادثة جيدة جداً" مع رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام، وناقش معه "إزالة الألغام من مضيق هرمز".

وقال ترامب في منشور ⁠على منصته تروث سوشال، "ناقشنا نفط بحر الشمال والتجارة والتحالف العسكري وإزالة الألغام من مضيق هرمز والعديد من الموضوعات الأخرى. كانت المكالمة مثيرة للاهتمام، وسارت على ما يرام"، مضيفاً أنه سيلتقي ببيرنهام "في ‌المستقبل القريب"، من دون أن يحدد موعداً.

وانتقد ترامب، رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر، بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران فضلاً عن ‌قضايا ⁠الهجرة والطاقة وتنظيم قطاع التكنولوجيا.

في المقابل، قال مكتب بيرنهام إنه أكد لترامب أن لندن ستلتزم بالدفاع والأمن وستساعد في دعم إعادة فتح مضيق ⁠هرمز بأمان.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان بشأن المكالمة الهاتفية التي جرت بعد فترة وجيزة من تولي بيرنهام منصبه، "عرض الرئيس (ترامب) أحدث المستجدات بشأن الوضع في الشرق الأوسط، ⁠وأوضح رئيس الوزراء التزام المملكة المتحدة بتأمين حركة الملاحة البحرية في ⁠مضيق هرمز لدعم سلاسل التوريد العالمية وخفض التكاليف ⁠على الشركات والأسر في أنحاء البلاد".

وتوترت العلاقات بين ترامب وستارمر عندما رفضت بريطانيا في البداية طلباً أمريكياً باستخدام القواعد البريطانية لشن ⁠ضربات على إيران. وأذن ستارمر لاحقاً للولايات المتحدة باستخدام القواعد.

جسر يربط بين منطقتي بندر عباس ورودان، أصبح غير صالح للاستخدام بعد غارة أمريكية، في محافظة هرمزجان الإيرانية، حيث صرحت السلطات الإيرانية بأن الولايات المتحدة شنت هجمات على 95 موقعاً في 12 مدينة خلال الأيام العشرة الماضية، في 19 يوليو/تموز 2026.

صدر الصورة، Getty Images

مسار غير آمن في هرمز

حذّر رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، الثلاثاء، من أن الوضع في مضيق هرمز "يزيد من المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط" وحالة "عدم اليقين" إزاء آفاق السوق، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود "عوامل تخفيف".

وقالت الوكالة ومقرها باريس، في بيان، إن هذه العوامل تشمل "جهوداً كبيرة تبذلها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة" لنقل النفط عبر مسارات تتجنب مضيق هرمز، وزيادة الصادرات من منتجين آخرين "ولا سيما الولايات المتحدة والبرازيل وفنزويلا وكازاخستان"، فضلاً عن جهود الصين لخفض وارداتها.

وشددت إيران قبضتها على مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي للتجارة العالمية، إذ أعلن الحرس الثوري الاثنين أنه أوقف ناقلتَي نفط كانتا تحاولان عبور المضيق، بحسب ما أوردت وسائل إعلام محلية.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية ليل الاثنين إنها تلقت تقارير عدة تفيد بأن ناقلة أعلنت، عبر قناة الاتصال اللاسلكي البحرية 16، إصابتها بمقذوف مجهول في مضيق هرمز.

وأضافت الهيئة أن الحادث وقع على بعد ثمانية أميال بحرية شمال شرقي منطقة ليما العُمانية، وأن السلطات تحقق فيه.

كانت الهيئة قد قالت في وقت مبكر الاثنين إن سفينتين أصيبتا في الخليج، واحدة قبالة سواحل سلطنة عُمان وأخرى قبالة الإمارات.

وأكد إسماعيل بقائي يوم الاثنين أن بلاده لن تسمح باستخدام مضيق هرمز لتهديد أمنها.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو دعا مساء الأحد المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة من أجل "حماية الملاحة البحرية" في مضيق هرمز.

"نعيش وضعاً مأساوياً للغاية"

شاب إيراني يمر أمام صورة المرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي في طهران، إيران، في 16 يوليو/تموز 2026، وسط تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة.

صدر الصورة، Getty Images

ومع تفاقم أعطال شبكة الكهرباء في إيران جراء الضربات الأمريكية، تحدث عدد من المواطنين الإيرانيين لبرنامج "يوميات الشرق الأوسط" على بي بي سي نيوز عربي، واصفين ما يواجهونه من صعوبة في تأمين الاحتياجات الأساسية.

وقال أحد سكان منطقة متضررة إن الأحياء التي يقطنها تعاني من انقطاع المياه منذ نحو ثلاثة أيام، مضيفاً: "نحن نعيش وضعاً مأساوياً للغاية... منطقتنا، إلى جانب عدة أحياء مجاورة، تعاني منذ نحو ثلاثة أيام من انقطاع المياه، ولم تُرسل إلينا سوى شاحنة صهريج واحدة لتوزيع المياه، لكن صهريجاً واحداً لا يمكنه تلبية احتياجات هذا العدد الكبير من السكان".

وأضاف أن محاولات التواصل مع الجهات المعنية لم تسفر عن أي استجابة، قائلاً: "نتصل بمصلحة المياه، لكن لا أحد يجيبنا أو يتحمل مسؤولية هذه المشكلة على الإطلاق".

وفي شهادة أخرى من منطقة شهريار التابعة لمحافظة طهران، قال أحد السكان إن أزمة المياه مستمرة منذ أسبوع كامل، موضحاً: "نعاني الآن من انقطاع المياه منذ أسبوع كامل... وقد وصلت شاحنة صهريج مياه إلى أحد الشوارع وبدأت بتوزيع المياه على السكان في عبوات، لكن ماذا يمكن أن تفعل عبوة واحدة من الماء لأسرة كاملة؟"

وانتقد المتحدث أداء المسؤولين، متسائلاً: "لو كان المسؤولون يعيشون في إحدى هذه الأحياء، فهل كانت المياه ستنقطع؟" كما أشار إلى تفاقم أزمة الكهرباء بقوله: "بعد أن كانت الكهرباء تنقطع لمدة ساعتين، أصبحت الآن تنقطع لمدة أربع ساعات".

وفي شهادة ثالثة، وصف مواطن تأثير الأزمة على الحياة اليومية، قائلاً: "لقد أصبحنا عاجزين حتى عن تأمين أبسط متطلبات حياتنا. فنحن نضطر إلى الانتظار ساعات أمام صنبور المياه، نراقب ما إذا كانت المياه ستعود أم لا، وحتى عندما تعود يكون ضغط المياه ضعيفاً إلى درجة أن سخان المياه لا يعمل ولا يستطيع تسخينها".