غوارديولا ومانشستر سيتي.. نهاية حقبة استثنائية في إنجلترا

المدرب الإسباني بيب غوارديولا يحمل كأس دوري أبطال أوروبا - فاز به فريقه مانشستر سيتي 2023
يرتدي سترة سوداء ويحمل كأسا فضية تتدلى منها شرائط زرقاء - ويضع ميدالية ذهبية

صدر الصورة، Getty Images

Published
مدة القراءة: 4 دقائق

المدرب الإسباني بيب غوارديولا سيغادر نادي مانشستر سيتي الإنجليزي مع نهاية هذا الموسم، وسط استعدادات لخلافته من قبل مدرب تشيلسي السابق إينزو ماريسكا، وفق ما نقلته بي بي سي سبورت عن مصادر مطلعة.

وبرحيله عن مانشستر سيتي، يختتم غوارديولا مسيرة ناجحة امتدت لعشر سنوات في الدوري الإنجليزي الممتاز، حقق خلالها العديد من الألقاب، وقاد فريقه للمنافسة المستمرة على البطولات المحلية والأوروبية طوال فترة وجوده.

كما نجح غوارديولا في الحفاظ على مستوى ثابت للفريق لسنوات طويلة، وهو ما انعكس في استمراره على رأس الجهاز الفني طوال هذه المدة، في وقت شهدت فيه أندية عريقة، مثل مانشستر يونايتد وليفربول وتشيلسي وتوتنهام هوتسبير، تغييرات متكررة على مستوى المدربين.

وما يزال غوارديولا ينافس حتى اللحظات الأخيرة من الموسم، مع مواصلة الضغط على أرسنال متصدر الترتيب، الذي يتقدم بفارق خمس نقاط عن مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني، وهو فارق قد يتقلص إلى نقطتين وذلك في حال فوز السيتي في مواجهة الليلة.

وسيواجه مانشستر سيتي بورنموث في المباراة قبل الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، سعياً لتحقيق الفوز وتأجيل حسم اللقب إلى الجولة الأخيرة من الموسم.

وفي جميع الأحوال، لن يغادر غوارديولا مانشستر سيتي بموسم خالٍ من الألقاب، بعدما قاد فريقه هذا الموسم للتتويج بكأس السوبر الأوروبية وكأس العالم للأندية.

فما الألقاب التي حققها مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا؟ وهل يتمكن من قلب الطاولة والفوز بلقب الدوري في آخر مواسمه مع مانشستر سيتي؟

انضم بيب غوارديولا إلى مانشستر سيتي في 2016، بعد قضاء ثلاث سنوات على رأس الجهاز الفني في بايرن ميونخ الألماني وخمس سنوات سبقتها في تدريب برشلونة، النادي الذي انطلق منه لاعباً.

في الموسم التالي له مع النادي - 2017/2018 - فاز مانشستر سيتي بثالث لقب له في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وهيمن مانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لعقد تقريباً، باستثناء موسمين فاز بهما ليفربول.

في حصيلة إنجازات غوارديولا منذ قدومه إلى إنجلترا، فاز مانشستر سيتي ست مرات بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وثلاث مرات بكأس الاتحاد الإنجليزي – آخرها الأسبوع الماضي بالفوز على تشيلسي – وخمس مرات بكأس رابطة الأندية الإنجليزية.

وحقق غوارديولا مع سيتي لقب بطولة دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية، للمرة الأولى في تاريخ النادي في 2023.

"إرث من العبقرية يتردد عبر الأجيال لسنوات قادمة"

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

يقول كبير مراسلي شؤون كرة القدم في بي بي سي سبورت، فيل ماكنلتي، إن تأثير بيب غوارديولا لم يقتصر على منافسات النخبة الكروية أو على مستويات هرم الدوري فحسب، بل امتد إلى جميع الفئات، وصولاً إلى القواعد الشعبية، حيث بات حتى المدربون الشباب يتبنون أفكاره واستراتيجياته.

وأشار إلى تأثير غوارديولا على عدد من المدربين الذين عملوا معه أو لعبوا تحت قيادته، من ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال، إلى لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان، وفنسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ.

وأضاف ماكنلتي أنه، من خلال إدارته الدقيقة للاعبي مانشستر سيتي، كقائد أوركسترا يقف على الخط الجانبي، قدّم غوارديولا فرقاً وأنماط لعب وابتكارات تكتيكية ستشكّل إطاراً للعبة الحديثة، حاضراً ومستقبلاً. ورأى أن غوارديولا أسهم فعلياً في تشكيل مستقبل كرة القدم على مختلف المستويات.

واستعرض بعض التكتيكات التي اشتهر بها غوارديولا، بدءاً من الاعتماد على حارس مرمى يجيد اللعب بقدميه بقدر براعته في التصدي، وصولاً إلى تطبيق "قاعدة الست ثوانٍ" لاستعادة الاستحواذ بسرعة بعد فقدان الكرة.

وقال إن غوارديولا قدّم لمسات من العبقرية التكتيكية، يعترف أقرانه بأنها كانت مبتكرة وثورية، مضيفاً أنه كان دائماً "رائداً في الابتكار" و"مصمماً على ترك بصمته أينما ذهب قبل الانتقال إلى محطة جديدة".

وبحسب ماكنلتي، فإن إرث بيب الأعظم في مانشستر سيتي، عند رحيله، سيتمثل في الألقاب التي حققها، والتاريخ الذي صنعه، والذكريات الذهبية التي سيتركها خلفه.

وأضاف: "وفي السياق الأوسع، وعبر مختلف مستويات اللعبة وأعمارها، سيترك أيضاً إرثاً من الابتكار التكتيكي والبراعة الاستراتيجية، سيظل واضحاً ومؤثراً لسنوات قادمة".

ميكيل أرتيتا - يمين - وبيب غوارديولا يسار

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، سبق أن انتزع مانشستر سيتي الصدارة واللقب من أرسنال في الأشواط الأخيرة من موسمين متتاليين

هل يختم غوارديولا مسيرته في إنجلترا بلقب الدوري؟

يتطلع أرسنال إلى الفوز بلقب الدوري هذا العام، بعد أكثر من عقدين على تتويجه الأخير بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز عام 2004.

وفرض أرسنال نفسه على صدارة الترتيب خلال فترات طويلة من الموسم، لكنه واجه منافسة قوية من ملاحقه مانشستر سيتي، الذي اقترب من انتزاع الصدارة عقب تعثر المتصدر في أكثر من مناسبة.

وأحسن بيب غوارديولا استغلال تعثر أرسنال، الذي يقوده مساعده السابق ميكيل أرتيتا. وسبق لمانشستر سيتي أن انتزع الصدارة واللقب من أرسنال في المراحل الحاسمة من موسمي 2022-2023 و2023-2024، بعدما حافظ الفريق اللندني على الصدارة لفترات طويلة قبل أن يتراجع في الأمتار الأخيرة. وتُوّج مانشستر سيتي بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز بعد صراع استمر حتى الجولة الأخيرة مع أرسنال.