انتقادات من جماعات صحفية فرنسية لزيارة ولي العهد السعودي لباريس

صدر الصورة، Corbis via Getty Images
من المقرر أن يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في وقت متأخر من مساء الأحد، ولي العهد السعودي والحاكم الفعلي للمملكة محمد بن سلمان، في زيارة تستمر يومين، أثارت انتقادات من جماعات صحفية اعتبرتها "استفزازاً".
ونددت نقابات عدة للصحافيين الفرنسيين بزيارة بن سلمان لفرنسا الأحد، معتبرة أنها "استفزاز" للمدافعين عن حرية الصحافة.
وجاء في بيان مشترك أصدرته نقابات SNJ (الاتحاد الوطني للصحافيين)، وSNJ-CGT، وCFDT-Journalistes، وSGJ-FO "بعد زيارة سابقة في تموز/يوليو 2022، تبدو هذه الدعوة الجديدة التي وجهها إيمانويل ماكرون إلى ولي العهد بمثابة استفزاز للمدافعين عن حرية الصحافة وحرية التعبير".
وأشارت النقابات إلى أن الشكوى المقدمة ضد محمد بن سلمان بتهمة "التعذيب والاختفاء القسري"، التي رفعتها منظمتا "ترايل انترناشونال" ومراسلون بلا حدود عام 2021 بشأن اختفاء الصحافي جمال خاشقجي، لا تزال قيد التحقيق، وفق فرانس برس.
ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن الديوان الملكي السعودي قوله إن "الزيارة تأتي بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابة للدعوة الموجهة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون".
امتنع مسؤول في الرئاسة الفرنسية عن التعليق على ما إذا كانت الاتفاقيات المقترحة ستشمل مدينة ملاهي ضخمة تُعرف باسم "دراغونز بول"، مدعومة من صندوق سعودي، والمقترح إنشاؤها في منطقة فال دواز قرب باريس.
وتستعد المملكة العربية السعودية أيضاً لاستضافة سلسلة من الفعاليات العالمية الهامة، أبرزها معرض إكسبو 2030، وقبل كل شيء كأس العالم لكرة القدم 2034.
وتراقب المملكة العربية السعودية، الحليف المقرب للولايات المتحدة والذي تربطه علاقات متوترة تاريخياً مع إيران، عن كثب التطورات في الجمهورية الإسلامية في أعقاب الحرب الأمريكية الإسرائيلية.
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
ومن المقرر أن يترأس ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد ظهر يوم الاثنين، الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الفرنسي.
ووفقاً لمكتب ماكرون، سيناقش ماكرون وولي العهد "قضايا إقليمية رئيسية، في سياق يدعو إلى تنسيق وثيق بين فرنسا وشركائها الخليجيين لتعزيز الاستقرار والسلام" في الشرق الأوسط.
وقتل خاشقجي الذي كان يقيم في الولايات المتحدة والمعارض للسلطات السعودية، في القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018، ولم يُعثر البتة على جثته المقطعة.
وتعرضت السعودية لانتقادات شديدة عقب اغتيال الصحافي المعارض، وأشارت أجهزة الاستخبارات الأمريكية إلى مسؤولية محمد بن سلمان المباشرة عن ذلك.
وأشارت النقابات أيضاً إلى أن "18 صحافياً يقبعون حالياً في السجون السعودية، وفق إحصاء منظمة مراسلون بلا حدود".
وبدأ ولي العهد زيارته الأحد بحضور حفل اختتام بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، على أن تستمر الاثنين. وتوقع الإليزيه الجمعة أن يتم خلالها التوصل الى "اتفاقات عديدة".
وعلى الصعيدين الدبلوماسي والأمني، ستُناقش خلال المحادثات بين ماكرون وولي العهد قضايا عدة في مقدمها الأزمة بين إيران والسعودية وإغلاق مضيق هرمز والصراع الإسرائيلي-الفلسطيني وحل الدولتين والوضع في كل من لبنان وسوريا.
ولم تحدد الرئاسة الفرنسية ما إذا كانت المباحثات ستتناول مسألة حقوق الإنسان.






























