ضربات أمريكية "دفاعية" في جنوب إيران.. وترامب يقول إن اليورانيوم المخصب سيُدمَّر

صدر الصورة، Getty Images
قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها نفذت ضربات في جنوب إيران "دفاعًا عن النفس".
ونقلت وكالة رويترز عن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية، قوله إن الضربات استهدفت مواقع لإطلاق الصواريخ وقوارب إيرانية كانت تسعى إلى زرع ألغام.
وأضاف هوكينز أن القيادة المركزية الأمريكية "ستواصل الدفاع عن قواتنا مع التحلي بضبط النفس خلال وقف إطلاق النار المستمر".
وكانت تقارير إعلامية واردة من إيران قد أفادت، في وقت سابق، بسماع دوي انفجارات في جنوب البلاد.
وقالت وكالة «مهر» للأنباء إن سبب الانفجارات في محيط مدينة بندر عباس غير معروف.
كما أفادت وكالة «فارس» بسماع دوي انفجارات في المياه الخليجية قرب منطقتي سيريك وجاسك جنوبي إيران.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتفاوض فيه طهران وواشنطن بشأن وضع نهاية للحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، التي اندلعت أواخر فبراير/شباط الماضي واستمرت نحو أربعين يومًا، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد شدد في وقت سابق على ما وصفه بضرورة تسليم طهران لليورانيوم عالي التخصيب إلى بلاده لتدميره هناك أو تدميره في إيران تحت إشراف دولي.
وقال ترامب، عبر حسابه على موقع"تروث": "إما أن يتم تسليم اليورانيوم المخصب (الغبار النووي!) فوراً إلى الولايات المتحدة لينقل إلى هناك ويُدمَّر، أو—وهو الخيار المفضل—أن يُدمَّر في موقعه بالتعاون والتنسيق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أو في موقع آخر مقبول، على أن تكون هيئة الطاقة الذرية، أو ما يعادلها، شاهدة على هذه العملية وهذا الحدث."
عودة الإنترنت

صدر الصورة، AFP
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
تأتي هذه التطورات في وقت أصدر فيه الرئيس الإيراني، مسعود بيزشكيان، قراراً بإعادة خدمة الإنترنت في إيران، بعد انقطاعها منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية، الاثنين.
وذكرت وكالتا وكالة تسنيم ووكالة فارس أن "الرئيس بيزشكيان سلّم مرسوماً إلى وزارة الاتصالات لإعادة خدمة الإنترنت إلى وضعها قبل يناير/كانون الثاني"، فيما وأكد نائب وزير الاتصالات استلام التعميم، معتبراً أن "هذه الخطوة تمثل عودة لحقوق المواطنين وتعزيزاً لثقة الرأي العام".
وكانت وسائل إعلام رسمية إيرانية قد أعلنت، في وقت سابق اليوم، أن اجتماع اللجنة الخاصة لتنظيم الفضاء الإلكتروني برئاسة محمد رضا عارف، وبحضور أعضاء اللجنة، شهد إقرار "قرارات مهمة بشأن وضع الإنترنت في البلاد"، على أن تُحال بعد المصادقة النهائية من الرئيس بيزشكيان إلى وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات لتنفيذها.
وذكرت وكالة فارس أن الاجتماع شهد الموافقة، بأغلبية 9 أصوات، على خطة إعادة ربط الإنترنت الدولي، قبل إرسالها إلى مكتب الرئيس الإيراني للموافقة النهائية.
وكانت خدمة الإنترنت الدولية قد عُلّقت خلال الاحتجاجات الواسعة التي بلغت ذروتها مطلع يناير/كانون الثاني، ثم قُطعت بالكامل في 28 فبراير/شباط مع بداية حملة القصف الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ومنذ ذلك الحين، اقتصر وصول الإيرانيين على المنصات والمواقع الإلكترونية التابعة للشبكة الوطنية الداخلية، وسط قيود واسعة على الاتصال بالعالم الخارجي.
مفاوضات مستمرة
وقالت طهران الاثنين إنها توصلّت إلى تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن مسائل عدّة، فيما يزور وفد إيراني قطر للبحث في نقاط مرتبطة باتفاق محتمل لإنهاء الحرب، وفق إعلام إيراني ومصدر في الدوحة.
ولا يعني ذلك أن الاتفاق بين الجمهورية الإسلامية وواشنطن بات وشيكاً، وفق طهران، لا سيما في ظلّ استمرار صدور إشارات متضاربة بهذا الشأن منذ يومين.
وتكثفت المساعي الدبلوماسية في الساعات الأخيرة، وشملت زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الوسيط في المفاوضات بين واشنطن وطهران، إلى إيران، ومن ثم توجهه مع رئيس الوزراء شهباز شريف إلى الصين.
وصرّح الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال الإحاطة الأسبوعية الاثنين عن المحادثات مع الولايات المتحدة، "يجوز القول إننا توصلّنا إلى نتيجة بشأن عدد كبير من المسائل قيد النقاش"، لكن "لا يمكن القول إن الأمر يعني أن إبرام اتفاق بات وشيكاً"، متهّما واشنطن بتبديل مواقفها.
وكتب ترامب الاثنين عبر تروث سوشال أن "الاتفاق مع إيران سيكون إما اتفاقاً عظيماً ومجدياً، وإلا فلن يكون هناك اتفاق".
وتوعّد بمواصلة الحصار البحري الأمريكي على إيران "بشكل كامل حتى التوصل إلى اتفاق والمصادقة عليه وتوقيعه".
"إسرائيل في حالة حرب مع حزب الله"

صدر الصورة، Reuters
وقال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات في أنحاء لبنان، عقب إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن بلاده ستكثف هجماتها على حزب الله.
وذكر الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ ضربات استهدفت مواقع لحزب الله في سهل البقاع شرق لبنان، إضافة إلى مناطق أخرى في أنحاء البلاد.
وجاء ذلك عقب بيان مصوّر أدلى به نتنياهو مساء الاثنين، قال فيه إن إسرائيل "في حالة حرب مع حزب الله"، وإنه أصدر تعليمات للجيش "بتوجيه ضربة قاصمة له"
وكان لبنان وإسرائيل قد اتفقا في وقت سابق من هذا الشهر على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا، رغم استمرار بعض الاشتباكات.
وتسود مخاوف في بيروت من أن تمتد الهجمات الإسرائيلية الأخيرة لتشمل العاصمة اللبنانية.
ومنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 16 أبريل/نيسان، اقتصرت الهجمات الإسرائيلية إلى حد كبير على جنوب لبنان، حيث لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة، ومن هناك تقول إسرائيل إن طائرات مسيّرة وصواريخ أُطلقت.
ويقع سهل البقاع، الذي استُهدف مساء الاثنين، في شرق لبنان قرب الحدود مع سوريا.
وجاء توسيع الحملة الإسرائيلية في وقت أكدت فيه الحكومة الإيرانية أن أي اتفاق سلام قيد التبلور مع الولايات المتحدة يجب أن يشمل وقفًا كاملًا لإطلاق النار على جميع الجبهات في الحرب الإقليمية.
وتعارض الحكومة الإسرائيلية إنهاء القتال مع حزب الله.
وقد قُتل عشرة جنود إسرائيليين منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار الأولي مع لبنان، في حين قُتل أكثر من 400 شخص في لبنان جراء القصف الإسرائيلي الكثيف خلال الفترة نفسها، بينهم عدد كبير من المسعفين وعمال خدمات الطوارئ.
وأصدرت إسرائيل أوامر شبه يومية للمواطنين اللبنانيين بإخلاء منازلهم في مناطق جديدة جنوب البلاد، ما أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
وانجرّ لبنان إلى الجولة الحالية من القتال بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا ضد إيران في 28 فبراير/شباط. وردّ حزب الله، الحليف لإيران، بإطلاق صواريخ على إسرائيل، ردًا على ضربة إسرائيلية أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.
وردّت إسرائيل بحملة جوية في أنحاء لبنان، أعقبها توغل بري، ما أسفر عن مقتل أكثر من 3000 شخص جراء الهجمات الإسرائيلية، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وفي الوقت نفسه، تسعى الحكومة اللبنانية إلى نزع سلاح حزب الله، لكنها تؤكد أن وقف إطلاق النار ضروري لإنجاز ما تصفه بمهمة معقدة.





























