ماذا حدث مع الطفل المصري "مكاري يونان"، وهل استبعد بسبب ديانته؟

صدر الصورة، من مواقع التواصل الاجتماعي
تصدر اسم الطفل "مكاري يونان" مواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال اليومين الماضيين، بعد تداول منشورات تحدثت عن استبعاده من اختبارات الناشئين بنادي الاتحاد السكندري، مع ادعاءات بأن سبب الاستبعاد يعود إلى ديانته المسيحية، وهو ما أثار موجة واسعة من الجدل والتفاعل.
بدأت القصة بعد أن نشرت والدة الطفل روايتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقالت إن نجلها مكاري "13 عاما" شارك في اختبارات الناشئين بالنادي، وأن أحد المدربين أشاد بمستواه الفني قبل أن يتغير الموقف – بحسب روايتها – بعد معرفة اسمه.
وأضافت الأم في منشورها الذي حُذف لاحقاً، أن المدرب ذاته قال لابنها "الاسم دا ما ينفعش عندنا"، معتبرة أن ما حدث يحمل شبهة تمييز، ما أصاب نجلها بحالة من الحزن والبكاء.

صدر الصورة، من حساب الأم عبر مواقع التواصل الاجتماعي
جدل كبير
التصريحات المنسوبة للأم فتحت الباب أمام جدل واسع حول ما إذا كان تم بالفعل استبعاد الطفل بسبب ديانته، أم أنه لم يجتز الاختبارات مثله مثل الكثير من الأطفال الذين يتقدمون لاختبارات الناشئين في مختلف الأندية ولا يحالفهم الحظ بتجاوز تلك الاختبارات.
وتصاعد الجدل بشكل كبير خلال ساعات، فبعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي اعتبروا ما حدث حلقة في سلسلة اضطهاد المسيحيين في مجال كرة القدم المصرية.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 1
كما طالب آخرون بقيد لاعبين مسيحيين بلائحة الاتحاد المصري لكرة القدم، بعد واقعة الطفل مكاري.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 2
في المقابل، رأى البعض أن الواقعة ليس فيها أي تمييز ديني، وأن ما حدث كان مجرد دعابة من المدرب مع الطفل حول اسمه لتخفيف الضغط عليه.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 3

صدر الصورة، من مواقع التواصل الاجتماعي
كما انتقد البعض الحملة واعتبروا أنها ليس لها أساس من الصحة، مبررين بأن هناك أندية لكرة القدم يمتلكها رجال أعمال مسيحيون ما يعطيهم القدرة على منع التمييز "المزعوم".
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 4
ومن جانبه علق رجل الأعمال الشهير نجيب ساويرس والذي يمتلك أحد أندية كرة القدم في مصر، وقال إن هناك ثقافة متأصلة في الكثير من الناس نتيجة لسوء التعليم والتطرف، وإنه يجب تعليم الأطفال تقبل الآخر في الدين أو العرق.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 5
تحركات بعد ضغوط
بعد تصاعد الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، أصدرت وزارة الشباب والرياضة بياناً أوضحت فيه أن الوزير وجّه بالتحقيق في الواقعة، مؤكدة اتخاذ الوزارة إجراءات حاسمة بحق المتسبب في الواقعة حال ثبوتها، بحسب بيان للوزارة.
فيما أصدر مسؤولو نادي الاتحاد السكندري تصريحات نفوا فيها بشكل قاطع صحة الاتهامات المتداولة، مؤكدين أن اختيار اللاعبين يتم وفق معايير فنية فقط، وأن ما أثير بشأن وجود تمييز ديني "لا أساس له من الصحة"، مشددين على أن النادي يضم لاعبين من مختلف الخلفيات دون تفرقة.
وأكد رئيس قطاع الناشئين في نادي الاتحاد السكندري المصري، قبول الطفل "مكاري يونان"، بعد أن تم استبعاده في السابق.
وأوضح رئيس قطاع الناشئين بالنادي أن الأمر لم يكن به أي إساءة للطفل، وإنما كان على سبيل الدعابة من المدرب، وأن أزمة اللاعب أعطيت أكبر من حجمها.

صدر الصورة، من صحفات النادي على مواقع التواصل الاجتماعي
استمرار الجدل برغم حل الأزمة
بالرغم من قرار نادي الاتحاد السكندري قبول اللاعب في صفوف الناشئين، والإعلان عن توقيع العقد، إلا أن الجدل مازال مستمرًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
فبعض الرواد أشاروا إلى أن هناك أزمة اضطهاد متأصلة ويجب حلها من جذورها لعدم تكرار الواقعة مجدداً، سواء في كرة القدم أو مجالات أخرى.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 6
على جانب آخر، لم يكن التوقيع مع اللاعب مرضياً لآخرين، معتبرين أن اختياره بعد الضغوط يمكن أن يشكك في معايير الاختيار لأنه يمكن أن يكون غير مستحق على المستوى الفني والبدني.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 7
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
لا يوجد إحصاء رسمي دقيق لعدد اللاعبين المسيحيين في مصر، حيث لا تصنف الأندية والاتحادات الرياضية اللاعبين على أساس الدين. ولكن يندر وجود لاعبين مسيحيين في دوري الدرجة الممتازة أو تشكيلة المنتخب الوطني، وهو ما يُعزى في كثير من الأحيان إلى قرارات فنية وانتقائية بحتة، بالإضافة إلى غياب الكشافين عن بطولات الناشئين في الكنائس والأبرشيات.
وبحسب التقارير الإعلامية، لا يتجاوز عدد اللاعبين المسيحيين الذين لعبوا، في الدوري المصري أو المنتخب الأول على مر تاريخ اللعبة، في مصر، 15 لاعباً، كان أبرزهم هاني رمزي لاعب المنتخب السابق وأشرف يوسف لاعب نادي الزمالك ومنتخب مصر السابق.
وتقول منظمات حقوقية مسيحية إن هناك تمييزاً يواجهه اللاعبون المسيحيون في مصر، ويعانون الاستبعاد من اللعب في الأندية الكبرى، مشيرة إلى غياب أي لاعب مسيحي عن المنتخب الوطني منذ سنوات.
في المقابل، لا يوجد قرار أو لائحة معلنة من الاتحاد المصري لكرة القدم أو الأندية المصرية تنص على منع المسيحيين من ممارسة كرة القدم أو الانضمام للأندية. ولا يوجد إثبات رسمي أو أحكام قضائية تثبت وجود سياسة مؤسسية معلنة تمنع اللاعبين المسيحيين من الوصول إلى الأندية أو المنتخب، كما تنفي الجهات الرياضية وجود مثل هذه الممارسات.




























